647

Shifāʾ al-ʿAlīl fī masāʾil al-qaḍāʾ waʾl-qadar waʾl-ḥikma waʾl-taʿlīl

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

قال المبرّد: «وكل ما وَصَل شيئًا بشيء فهو سبب» (^١).
وقال كثير من المفسرين: آتيناه من كل ما بالخلق إليه حاجة علمًا ومعونة له.
وقد سمَّى سبحانه الطريق سببًا في قوله: ﴿فَاَتَّبَعَ سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٥]، قال مجاهد: «طريقًا» (^٢).
وقيل: السبب الثاني هو الأول، أي: اتَّبَعَ سببًا من تلك الأسباب التي أوتيها، مما يوصله إلى مقصوده.
وسَمَّى تعالى أبواب السماء أسبابًا، إذ منها يُدخَل إلى السماء، قال تعالى عن فرعون: ﴿لَّعَلِّيَ أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ﴾ [غافر: ٣٦ - ٣٧]، أي: أبوابها التي أدخل منها إليها.
وقال زهير:
ومن هاب أسباب المنايا ينَلْنَهُ ... ولو رام أسباب السماء بسُلَّمِ (^٣)
وسُمِّي الحبل سببًا لإيصاله إلى المقصود، قال تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ [الحج: ١٥].
قال بعض أهل اللغة: السبب من الحبال القوي الطويل.

(^١) نسبه إليه في «البسيط» (١٤/ ١٣٠)، وانظر: «العين» (٧/ ٢٠٤).
(^٢) أسنده بنحوه الطبري (١٥/ ٣٧٣)، وانظر: «تفسير مجاهد» (٤٥٠).
(^٣) «شرح القصائد العشر» للتبريزي (١٩٤).

2 / 113