204

Shifāʾ al-ʿAlīl fī masāʾil al-qaḍāʾ waʾl-qadar waʾl-ḥikma waʾl-taʿlīl

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا، [ولكن] (^١) قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان".
وفي حديث أبي ذر: "يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته ... " الحديث، وفي آخره: "ذلك بأني جواد ماجد، أفعل ما أشاء، عطائي كلام، فإذا أردت شيئًا فإنما أقول له: كن، فيكون" (^٢).
وفي حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ: "ما أنعم الله على عبد من نعمة، من أهلٍ وولدٍ، فيقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، فيرى فيه آفة دون الموت" (^٣).
وهذا الحديث الصحيح مشتق من قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذ دَّخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩].
وفي حديث الشفاعة: "فإذا رأيتُ ربي وقعت له ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني" (^٤).
وفي حديث آخرِ أهل الجنة دخولًا إليها: "فيسكت ما شاء الله أن يسكت،

(^١) زيادة لازمة من مصدر الخبر.
(^٢) أخرجه بهذا السياق أحمد (٢١٣٦٧)، والترمذي (٢٤٩٥) وحسنه، وابن ماجه (٤٢٥٧)، ومداره على شهر بن حوشب وفيه ضعف، وأصله عند مسلم (٢٥٧٧) بسياق آخر ليس فيه موضع الشاهد.
(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١)، والطبراني في "الأوسط" (٤٢٦١)، وأبو يعلى كما في "إتحاف الخيرة" (٤/ ٤٦٠) وضعفه الأزدي كما في "تفسير ابن كثير" (٥/ ١٥٩)، وانظر: "فيض القدير" (٥/ ٤٢٩).
(^٤) أخرجه البخاري (٧٤١٠)، ومسلم (١٩٣) من حديث أنس.

1 / 158