118

Shifāʾ al-ʿAlīl fī masāʾil al-qaḍāʾ waʾl-qadar waʾl-ḥikma waʾl-taʿlīl

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣]، قال: "ما من مولود يولد إلا في عنقه ورقة مكتوب فيها: شقيٌّ أو سعيد" (^١).
وفي "الصحيحين" (^٢) عن أُبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الغلام الذي قتله الخضر طُبِع يوم طُبِع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا".
وفي "صحيح مسلم" (^٣) عن عائشة قالت: توفي صبيٌّ من الأنصار، فقلت: طوبى له، عصفور من عصافير الجنّة، لم يعمل السوء ولم يدركه. فقال: "أو غير ذلك يا عائشة! إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم".
ولا يناقض هذا حديث سمرة بن جندب، الذي رواه البخاري في "صحيحه" (^٤) من رؤيا النبي ﷺ أطفال المشركين حول إبراهيم الخليل في الروضة؛ فإن الأطفال منقسمون إلى شقي وسعيد كالبالغين، فالذين رآهم حول إبراهيم السعداء من أطفال المسلمين والمشركين، وأنكر على عائشة شهادتها للطفل المعيَّن بأنه عصفور من عصافير الجنة، وقد يكون من القسم الآخر، كالشهادة للبالغين، وبالله التوفيق.

(^١) ومن طريق أبي داود أخرجه ابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٧٤٣)، وأخرجه الطبري (١٤/ ٥٢٠) عن واصل به.
(^٢) اللفظ لـ "مسلم" (٢٦٦١)، وليس بهذا السياق عند البخاري، بل بمعناه في قصة الخضر وموسى ﵇ في عدة مواضع، انظر على سبيل المثال: (٤٧٢٦).
(^٣) برقم (٢٦٦٢).
(^٤) برقم (١٣٨٦).

1 / 72