Sharh Tasheel Al-Aqeedah Al-Islamiyyah - Vol 2

Abdullah bin Abdulaziz Al-Jibreen d. 1438 AH
39

Sharh Tasheel Al-Aqeedah Al-Islamiyyah - Vol 2

[شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط ٢

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

Genres

وفي رواية لمسلم: " ما من مولود يولد إلا على هذه الملة ". وقال ﷺ فيما يرويه عن ربه جل وعلا، أنه ﷾ قال: " إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين، فاجتالتهم عن دينهم ". رواه مسلم (١) . ولذلك فإن آدم أبا البشر ﵇ وذريته الذين كانوا في زمنه كانوا موحدين، واستمر ذريته من بعده على التوحيد حتى جاء قوم نوح ﵇، فزين لهم الشيطان الشرك ودعاهم إليه فوقعوا فيه. وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم أنواع التوحيد في آيات كثيرة، ومن ذلك قوله سبحانه في صدر سورة الفاتحة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فلفظة ﴿لِلَّهِ﴾ تثبت توحيد الألوهية، ولفظة ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ تثبت توحيد الربوبية، وأيضًا قوله تعالى في هذه السورة: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يثبت توحيد الأسماء والصفات، وكذلك قوله تعالى في السورة نفسها ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يثبت توحيد الربوبية، وقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يثبت توحيد الألوهية، والآيات في بيان أنواع التوحيد كثيرة جدًا، وصريحة في بيان هذه الأنواع، ولهذا فقد ذكر أهل العلم من سلف هذه الأمة ومن كافة المذاهب الأربعة - الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة - أنواع التوحيد

(١) صحيح مسلم (٢٨٦٥) .

1 / 36