4

Sharh Risala Nasiha

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

والحمد: لا يفتقر إلى ذلك، فمن عظم غيره ولم يذكر منه نعمة عليه كان حامدا ولم يكن شاكرا.

و(المهيمن): هو الشاهد.

و(المنان): هو المعطي، والعطية: هي المنة، و(المن): هو العطاء بغير تنغيص ولا تكدير.

(الطول): هو إتساع القدرة وتمكن البسطة.

(العزة): هي المنعة، والتعزز: التمنع، والعزيز: هو الممتنع الجانب.

(والسلطان): هو القدرة ها هنا.

(والجم من كل شيء): هو الكثير، (والنوال): هو العطاء، (والبسط): هو التوسيع.

ومعنى الإحسان والإنعام: واحد.

(الشدق): هو شق الفم، قال بعض الصالحين: (إن من شق الأشداق، تكفل بالأرزاق)، (واللسان): هو العضو المخصوص المعروف.

(والتقريظ): -بالظاء معجمة من أعلى-: هو المدح والتعظيم بالقول،.

(والسؤال): هو الطلب، وهذه صفة الباري -سبحانه- مع الخلق، فما

به مخلوق إلا وقد أحسن إليه بغير مدح ولا طلب، فسبحانه من كريم ما أعظم أياديه، ومتفضل ما أسوأ أدب من يعاديه.

[باب إثبات الصانع]

[2]

مركب الأرواح في الأجسام .... مجري الرياح منشئ الغمام

كالبرك من سائمة الأنعام .... من الحنين الجم والارزام

فاعتبري يا أمة الضلال

(الأرواح) ها هنا: جمع روح، والروح: هو النفس المتردد في مخارق الحي عند أهل العلم واللغة، ومنبعه من القلب، وليس للإتساع في ذكره ها هنا وجه، وقد قال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (صلوات الله عليه)([33]): (وعلق في صدره قلبا، وركب فيه لبا، وجعله وعاء للعقل الكامل، وحصنا للروح الجائل).

Page 41