تأوي له، وتأوي اليه، بمعنى، أي يُنقنق لهن فيأوين إليه كما أوت هذه الحزق اليمانية لراع أعجم لا يفهم كلامه، والحزق: الجماعات، وهي الحزائق أيضا من الإبل وغيرها، ويقال: أعجم طمطم وطمطماني؛ إذا كان لا يفهم الكلام، والقُلُصُ: أولاد النعام حين يدففن ويلحقن ولم يبلغن المسان، ويروى (تبرى له حول النعام كما انبرت) والحول: التي لا بيض بها، فيقول: إذا نقنق هذا الظليم اجتمع إليه
النعام كما يجتمع فرق الإبل لإهابة راعيها الأعجمي، وقوله (تبرى له) أي تعرض له، وتبريت لفلان: أي تعرضت له.
(يَتْبَعْنَ قُلّةَ رَأسِهِ، وَكَأَنَّهُ ... حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهنَّ مُخيَّمِ)
(يتبعن) يعني النعام تتبع الظليم، وقُلة رأسه: أعلاه، وكأنه حرج: أي وكأن الظليم حرج، وهو مركب من مراكب النساء، وأصله النعش ثم صاروا يشبهون به المركب، ومُخيم: مجعول خيمة.
ومعنى البيت أن النعام تنظر إلى أعلى رأسي هذا الظليم فتتبعه.
(صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرةِ بَيْضَهُ ... كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّويلِ الأَصْلَم)
الصعل: الصغير الرأس الدقيق العنق، ويعود: أي يأتي إلى بيضه، ومنه (عُدْتُ المريض) وذو العشيرة: موضع، والأصلم: المقطوع الأذنين، والظلمان كلها صُلم،