190

Sharh Qasaid

شرح القصائد العشر

Publisher

عنيت بتصحيحها وضبطها والتعليق عليها للمرة الثانية

تأوي له، وتأوي اليه، بمعنى، أي يُنقنق لهن فيأوين إليه كما أوت هذه الحزق اليمانية لراع أعجم لا يفهم كلامه، والحزق: الجماعات، وهي الحزائق أيضا من الإبل وغيرها، ويقال: أعجم طمطم وطمطماني؛ إذا كان لا يفهم الكلام، والقُلُصُ: أولاد النعام حين يدففن ويلحقن ولم يبلغن المسان، ويروى (تبرى له حول النعام كما انبرت) والحول: التي لا بيض بها، فيقول: إذا نقنق هذا الظليم اجتمع إليه النعام كما يجتمع فرق الإبل لإهابة راعيها الأعجمي، وقوله (تبرى له) أي تعرض له، وتبريت لفلان: أي تعرضت له. (يَتْبَعْنَ قُلّةَ رَأسِهِ، وَكَأَنَّهُ ... حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهنَّ مُخيَّمِ) (يتبعن) يعني النعام تتبع الظليم، وقُلة رأسه: أعلاه، وكأنه حرج: أي وكأن الظليم حرج، وهو مركب من مراكب النساء، وأصله النعش ثم صاروا يشبهون به المركب، ومُخيم: مجعول خيمة. ومعنى البيت أن النعام تنظر إلى أعلى رأسي هذا الظليم فتتبعه. (صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرةِ بَيْضَهُ ... كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّويلِ الأَصْلَم) الصعل: الصغير الرأس الدقيق العنق، ويعود: أي يأتي إلى بيضه، ومنه (عُدْتُ المريض) وذو العشيرة: موضع، والأصلم: المقطوع الأذنين، والظلمان كلها صُلم،

1 / 191