168

Sharḥ Mukhtaṣar al-Shamāʾil al-Muḥammadiyya

شرح مختصر الشمائل المحمدية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Genres

٣٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-
أي بيان الأحاديث الواردة في صفة صيامه ﷺ، والصيام وإن كان يشمل الفريضة والنافلة إلا أن مقصود الترمذي هنا صيام النافلة، حسبما أورد من الأحاديث.
والصوم يعد من أعظم العبادات التي يتقرب بها إلى الله ﷿، وقد ثبت في الحديث القدسي؛ أن الله ﵎ قال: «كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به» (^١).
وذكر العلماء أوجهًا عديدة في سبب اختصاص الصيام بهذه الفضيلة دون سائر الطاعات، منها: أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره من الطاعات، قال الإمام القرطبي: «لما كانت الأعمال يدخلها الرياء، والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلا الله، فأضافه الله إلى نفسه» (^٢). وقال ابن الجوزي: «جميع العبادات تظهر بفعلها، وقلَّ أن يسلم ما يظهر من شوب بخلاف الصوم» (^٣).
* * *

(^١) «صحيح البخاري» (٥٩٢٧)، «صحيح مسلم» (١١٥١)، من حديث أبي هريرة.
(^٢) «فتح الباري» ٤/ ١٠٧.
(^٣) المصدر السابق ٤/ ١٠٧.

1 / 199