212

Sharḥ al-Muʿallaqāt al-Sabʿ

شرح المعلقات السبع

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition Number

الأولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

٣٣-
قَرَيناكُم فَعَجَّلنا قِراكُم ... قُبَيْلَ الصُّبحِ مِرداةً طَحُونا
المرداة: الصخرة التي يكسر بها الصخور، والمرداة أيضًا الصخرة التي يرمى بها، والردي الرمي والفعل ردى يردي، فاستعار المرداة للحرب. الطَّحون: فعول من الطحن. مرداة طحونًا أي حربًا أهلكتهم أشد إهلاك.
٣٤-
نَعُمُّ أُنَاسَنَا وَنَعِفُّ عَنْهُمْ ... وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ ما حَمَّلُونا
يقول: نَعُمّ عشائرنا بنوالنا وسيبنا١، ونعفّ عن أموالهم ونحمل عنهم ما حملونا من أثقال حقوقهم ومؤنتهم، والله أعلم.
٣٥-
نُطَاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا ... وَنَضْرِبُ بالسُّيُوفِ إِذَا غُشينا
التراخي: البعد. الغشيان: الإتيان.
يقول: نطاعن الأبطال ما تباعدوا عنا، أي وقت تباعدهم عنا، ونضربهم بالسيوف إذا أُتينا، أي أتونا، فقربوا منا، يريد أن شأننا طعن من لا تناله سيوفنا.
٣٦-
بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الْخَطّيّ لُدْنٍ ... ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيضٍ يَخْتَلينا
اللَّدْن: اللين، والجمع لُدن.
يقول: نطاعنهم برماح سمر لينة من رماح الرجل الخطيِّ، يريد سمهرًا، أو نضاربهم بسيوف بيض يقطعن ما ضرب بها، توصف الرماح بالسمرة؛ لأن سمرتها دالة على نضجها في منابتها.
٣٧-
كَأَنّ جَمَاجِمَ الأَبْطالِ فِيهَا ... وُسُوقٌ بالأماعِزِ يَرْتَمِينَا
الأبطال: جمع بطل وهو الشجاع الذي يبطل دماء أقرانه. الوسوق: جمع وسق وهو حمل بعير. الأماعز: جمع الأمعز وهو المكان الذي تكثر حجارته.
يقول: كأن جماجم الشجعان منهم أحمال إبل تسقط في الأماكن الكثيرة الحجارة، شبه رءوسهم في عظمها بأحمال الإبل، والارتماء لازم ومتعد، وهو في البيت لازم.

١ السّيب: المعروف ونحوه.

1 / 223