16

Sharh Mucallaqat

شرح المعلقات السبع

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition Number

الأولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

فقالت: والله ما أدري أهو زوجي أم لا. ولكن انحروا له جزورًا فأطعموه من كرشها وذنبها. ففعلوا: فلما أتوه بذلك قال: وأين الكبد والسنام والملحاء١؟ فأبى أن يأكل فقالت: اسقوه لبنًا حازرًا. فأبى أن يشربه وقال: فأين الصريف والرثيئة٢؟ فقالت: افرشوا له عند الفرث والدم. فأبى أن ينام وقال: افرشوا لي فوق التلعة٣ الحمراء واضربوا لي عليها خباء. ثم أرسلت إليه: هلمَّ شريطتي عليك في المسائل الثلاث. فقال لها: سلي عما شئت. فقالت: مم يختلج كشحاك٤؟ قال: للبسي الحبرات٥. قالت: فمم تختلج فخذاك؟ قال: لركضي المطيات٦. قالت: هذا زوجي لعمري فعليكم به واقتلوا العبد. فقتلوه وتزوج بالجارية.

١ السنام حدبة في ظهر البعير. الملحاء: لحم في صلب البعير، أي ظهره، من الكاهل إلى العجز. ٢ الصريف: اللبن الصرف غير المخلوط، الرثيئة: اللبن الحامض يخلط بالحلو. ٣ التلعة: ما علا من الأرض. ٤ يختلج: يضطرب. كشحاك: خصراك، الواحد كشح. ٥ الحبرات: الواحدة حبرة: نوع من برود اليمن. ٦ ركضي: ضربي برجلي. المطيات: ما يتمطى، يركب الواحدة مطية.

تصعلكه: ثم لم يزل امرؤ القيس مع صعاليك العرب حتى أتاه خبر مقتل أبيه وهو بدمُّون من أرض اليمن وقيل: من الشام. وأخبر ابن السكيت: أن حجرًا أباه لَمَّا طعنه بعض

1 / 21