Sharh Maqasid
شرح المقاصد في علم الكلام
Publisher
دار المعارف النعمانية
Edition Number
الأولى
Publication Year
1401هـ - 1981م
Publisher Location
باكستان
Genres
الرابع أن كون الاتصال جزأ من الجسم ينافي كون الجسم قابلا للاتصال والانفصال لأن الأول يستلزم انعدام الجسم عند زوال الاتصال والثاني يستلزم بقاءه عند ضرورة اجتماع القابل مع المقبول فحينئذ يتوجه أن يقال لو كان الاتصال جزأ لم يكن الجسم قابلا للانفصال وقد قلتم ببطلان اللازم أو يقال لو كان الجسم قابلا لم يكن الاتصال جزأ وقد قلتم بحقية الملزوم وهكذا في الجانب الآخر لا يقال الاتصال يطلق بالإشراك أو المجاز على امتداد جوهري هو الجزء وليس بزايل عن الجسم بل ينعدم الجسم بانعدامه وعلى عرضي هو الزائل عن الجسم وليس بجزء له بل كمية عارضة لأنا نقول الاتصال الذي يزول بطريان الانفصال إن كان هو الأول لم يكن القابل للانفصال هو الجسم لانعدامه حينئذ فيبطل قولكم في إثبات الهيولي أن الجسم قابل للاتصال والانفصال وإن كان هو الثاني لم ينعدم الجسم بانعدامه فلم يمتنع كونه قابلا للانفصال بذاته من غير افتقار إلى الهيولي لا يقال الامتداد العرضي من لوازم الجسمية فزواله بزوالها لأنا نقول الزائل امتداد مخصوص وليس بلازم واللازم امتداد ما وليس بزائل كما يرى في الشمعة من تبدل المقادير مع بقاء الجسمية بعينها لا يقال فكذلك الامتداد الجوهري لأنا نقول هذا لا يضر بالمقصود بل يفيده لأن ما يزول عنه خصوص امتداد جوهري ويطرأ آخر أن هو المعنى بالهيولي ولذا قالوا كما يتبدل المقادير على جوهر باق هو الصورة تتبدل الصور على جوهر باق هو المادة بل الجواب أن ليس معنى قبول الجسم للانفصال أنه بعينه ومع بقائه بجميع أجزائه يقبله بل أن فيه جزأ باقيا بعينه هو القابل بالحقيقة له وللاتصال الذي يقابله إما عدم الزوال بالكلية فلضرورة التفرقة بين انعدام ماء الجرة بالمرة وبين انفصاله إلى مياه جمة وإما عدم البقاء بتمام الماهية واقتصار الزوال على الهوية فلانعدام الجزء الذي هو الاتصال هذا والاتصاف أن انفصال الماء إلى المياه ليس بانعدام جوهر وحدوث آخر وأن الباقي في الحالين هو الماء بحقيقته وإن تبدل في هويته لا جزء منها هو الهيولي
Page 308