853

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَنُقِلَ تَكْفِيرُهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ١.
وَالْخِلافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ أَوْ لا فَإِنْ قُلْنَا: يُفِيدُ الْعِلْمَ، كُفِّرَ ٢مُنْكِرُهُ، وَإِلاَّ فَلا٣. ذَكَرَهُ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ٣.
لَكِنَّ التَّكْفِيرَ بِمُخَالَفَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، كَمَا سَبَقَ٤ آخِرَ الإِجْمَاعِ. إذْ لا يَلْزَمُ مِنْ الْقَطْعِ أَنْ يُكَفَّرَ مُنْكِرُهُ٥. "وَمَنْ أَخْبَرَ" عَنْ شَيْءٍ "بِحَضْرَتِهِ" أَيْ حَضْرَةِ النَّبِيِّ "ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ" ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَوْ" أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ "جَمْعٍ عَظِيمٍ وَلَمْ يُكَذِّبُوهُ" فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ "دَلَّ عَلَى صِدْقِهِ ظَنًّا". هَاهُنَا مَسْأَلَتَانِ.
الأُولَى: إذَا أَخْبَرَ مُخْبِرٌ بِشَيْءٍ بِحَضْرَتِهِ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْهُ. فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ ظَنًّا لا قَطْعًا فِي ظَاهِرِ كَلامِ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ. لِتَطَرُّقِ الاحْتِمَالِ بِعَدَمِ سَمَاعِهِ أَوْ إلْقَاءِ بَالِهِ، أَوْ أَنَّهُ مَا فَهِمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ لأَمْرٍ يَعْلَمُهُ، أَوْ بَيَّنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِوَقْتٍ٦ وَنَحْوِهِ٧.

١ انظر: جامع بيان العلم ٢/ ٢٣٠-٢٣٦، المسودة ص ٢٤٥.
٢ ساقطة من ض.
٣ انظر: المسودة ص ٢٤٥.
٤ في ض: سبق العلم.
٥ صفحة ٢٦٢-٢٦٣ من هذا المجلد.
٦ في ع: الوقت. وساقطة من ض.
٧ وهو ما أيده الآمدي وابن الحاجب.
"انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٣٩، فواتح الرحموت ٢/ ١٢٥، تيسير التحرير ٣/ ٧١، نهاية السول ٢/ ٢٦٢، المعتمد ٢/ ٥٤٧، ٥٥٤، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٥٧، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٢٧، المسودة ٢٤٣".

2 / 353