828

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ خَبَرَ التَّوَاتُرِ لا يُوَلِّدُ الْعِلْمَ، بَلْ "يَقَعُ" الْعِلْمُ "عِنْدَهُ" أَيْ عِنْدَ خَبَرِ التَّوَاتُرِ "بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى" عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَخَالَفَ قَوْمٌ١.
لَنَا عَلَى الأَوَّلِ: مَا ثَبَتَ مِنْ الأُصُولِ أَنَّهُ لا مُوجِدَ٢ إلاَّ اللَّهُ. وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ إجْرَاءِ الْعَادَةِ بِخَلْقِ الْوَلَدِ مِنْ الْمَنِيِّ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى خَلْقِهِ بِدُونِ ذَلِكَ خِلافًا لِمَنْ قَالَ بِالتَّوَلُّدِ٣.
قَالَ الْمُخَالِفُ: يُمْكِنُ أَنْ يَخْلُقَهُ اللَّهُ٤ وَيُمْكِنُ ضِدُّهُ.
قُلْنَا: هُوَ٥ مُمْكِنٌ عَقْلًا وَوَاجِبٌ عَادَةً.
وَاسْتُدِلَّ بِأَنَّهُ لَوْ وُلِّدَ الْعِلْمُ فَإِمَّا مِنْ الأَخِيرِ وَحْدَهُ، ٦وَهُوَ مُحَالٌ إذْ كَانَ يَكْفِي مُنْفَرِدًا. أَوْ مِنْهُ وَمِنْ الْجُمْلَةِ قَبْلَهُ٦، وَهُوَ مُحَالٌ أَيْضًا، لِعَدَمِ صُدُورِ

١ وهم البراهمة وغيرهم. وانظر أدلتهم ومناقشتهم والرد عليها في "اللمع ص ٣٩، غاية الوصول ص ٩٥، أصول السرخسي ١/ ٢٨٣، الإحكام للآمدي ٢/ ٢٣، نهاية السول ٢/ ٢٧٣، كشف الأسرار ٢/ ٣٦١، المسودة ص ٢٣٥".
٢ في ز ش ب: يوجد.
٣ في ش: التوالد. والتولد هو إيجاد المخلوق بلا أب ولا أم، مثل: الحيوان المتولد من الماء الراكد في الصف. أما التوالد فهو فعل مشترك بين شخصي الذكر والأنثى.
"انظر: التعريفات للجرجاني ص ٧٢، المسودة ص ٢٣٥، الإحكام للآمدي ٢/ ٢٣، المعتبر في الحكمة ٢/ ٢٦٦".
٤ لفظة الجلالة غير موجودة في ع ض.
٥ ساقطة من ز ش.
٦ ساقطة من ض.

2 / 328