464

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَقَوْلُهُ: "خَالٍ١ عَنْ مُعَارِضٍ": احْتِرَازٌ عَمَّا٢ يَثْبُتُ٣ بِدَلِيلٍ، لَكِنْ لِذَلِكَ الدَّلِيلِ مُعَارِضٌ، مُسَاوٍ أَوْ رَاجِحٌ؛ لأَنَّهُ إنْ٤ كَانَ الْمُعَارِضُ مُسَاوِيًا لَزِمَ الْوَقْفُ٥ وَانْتَفَتْ الْعَزِيمَةُ. وَوَجَبَ طَلَبُ الْمُرَجِّحِ الْخَارِجِيِّ، وَإِنْ كَانَ رَاجِحًا، لَزِمَ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَانْتَفَتْ الْعَزِيمَةُ، وَثَبَتَتْ٦ الرُّخْصَةُ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَخْمَصَةِ فَالتَّحْرِيمُ فِيهَا عَزِيمَةٌ، لأَنَّهُ حُكْمٌ ثَابِتٌ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ خَالٍ عَنْ مُعَارِضٍ. فَإِذَا وُجِدَتْ الْمَخْمَصَةُ حَصَلَ الْمُعَارِضُ٧ لِدَلِيلِ التَّحْرِيمِ، وَهُوَ رَاجِحٌ عَلَيْهِ، حِفْظًا لِلنَّفْسِ، فَجَازَ الأَكْلُ، وَحَصَلَتْ الرُّخْصَةُ٨.
"وَالرُّخْصَةُ لُغَةً: السُّهُولَةُ".
قَالَ فِي "الْمِصْبَاحِ": يُقَالُ: رَخَّصَ الشَّارِعُ لَنَا فِي كَذَا تَرْخِيصًا. وَأَرْخَصَ إرْخَاصًا: إذَا يَسَّرَهُ وَسَهَّلَهُ، وَفُلانٌ يَتَرَخَّصُ فِي الأَمْرِ إذَا لَمْ يَسْتَقْصِ، وَقَضِيبٌ رَخْصٌ أَيْ طَرِيٌّ٩ لَيِّنٌ، وَرَخُصَ الْبَدَنُ - بِالضَّمِّ- رَخَاصَةً

١ ساقطة من ز.
٢ في ز ض ع ب: مما.
٣ في ب: ثبت.
٤ في ش: إذا.
٥ في ش: التوقف.
٦ في ش: وتثبت.
٧ في ز العارض.
٨ انظر في تعريف العزيمة "الإحكام، الآمدي ١/ ١٣١، جمع الجوامع وحاشية البناني ١/ ١٢٤، كشف الأسرار ٢/ ٢٩٨، أصول السرخسي ١/ ١١٧، نهاية السول ١/ ٩١، مناهج العقول ١/ ٨٩، التعريفات للجرجاني ص١٥٥، المستصفى ١/ ٩٨، القواع والفوائد الأصولية ص١١٤، مختصر الطوفي ص٣٤، الروضة ص٣٢، المدخل إلى مذهب أحمد ص٧١، شرح تنقيح الفصول ص٨٥، ٨٧، التوضيح على التنقيح ٣/ ٨٢".
٩ في ش: طرف.

1 / 477