426

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

"وَالْعِلَّةُ أَصْلًا" أَيْ فِي الأَصْلِ "عَرَضٌ مُوجِبٌ لِخُرُوجِ الْبَدَنِ الْحَيَوَانِيِّ عَنْ الاعْتِدَالِ الطَّبِيعِيِّ"١، وَذَلِكَ لأَنَّ الْعِلَّةَ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الْمَرَضُ٢، وَالْمَرَضُ هُوَ هَذَا الْعَرَضُ الْمَذْكُورُ.
وَالْعَرَضُ فِي اللُّغَةِ: مَا ظَهَرَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ٣.
وَفِي اصْطِلاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ: مَا لا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، كَالأَلْوَانِ وَالطُّعُومِ وَالْحَرَكَاتِ وَالأَصْوَاتِ.
وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ، لأَنَّهُ عِنْدَهُمْ عِبَارَةٌ عَنْ حَادِثٍ مَا، إذَا قَامَ بِالْبَدَنِ أَخْرَجَهُ عَنْ الاعْتِدَالِ٤.
وَقَوْلُنَا: "مُوجِبٌ لِخُرُوجِ الْبَدَنِ": هُوَ إيجَابٌ حِسِّيٌّ، كَإِيجَابِ الْكَسْرِ لِلانْكِسَارِ، وَالتَّسْوِيدِ لِلاسْوِدَادِ. فَكَذَلِكَ الأَمْرَاضُ الْبَدَنِيَّةُ مُوجِبَةٌ لاضْطِرَابِ الْبَدَنِ إيجَابًا مَحْسُوسًا.
وَقَوْلُنَا: "الْبَدَنِ الْحَيَوَانِيِّ": احْتِرَازٌ٥ عَنْ النَّبَاتِيِّ وَالْجَمَادِيِّ، فَإِنَّ الأَعْرَاضَ الْمُخْرِجَةَ لَهَا٦ عَنْ حَالِ الاعْتِدَالِ - مَا مِنْ شَأْنِهِ الاعْتِدَالُ مِنْهَا-: لا

١ انظر: مختصر الطوفي ص٣١، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٦.
٢ انظر: المصباح المنير ٢/ ٦٥٢، الصحاح ٥/ ١٧٧٣،القاموس المحيط ٤/ ٢١.
٣ انظر: الصحاح ٣/ ١٠٨٢، القاموس المحيط ٢/ ٣٤٧.
٤ انظر: التعريفات للجرجاني ص١٦٠، كشاف اصطلاحات الفنون ٤/ ١٠٣٦.
٥ في ش ع: احترازًا.
٦ ساقطة من ش.

1 / 439