402

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

ذَكَرُوا أَنَّهُ عَلَى وِزَانِ١ الْمَنْدُوبِ٢. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَنْدُوبَ تَكْلِيفٌ وَمَأْمُورٌ بِهِ حَقِيقَةً٣ عَلَى الأَصَحِّ٤.
"وَمُطْلَقُ الأَمْرِ٥ لا يَتَنَاوَلُهُ" أَيْ لا يَتَنَاوَلُ الْمَكْرُوهَ٦.
وَقِيلَ: بَلَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ٧ السَّمْعَانِيِّ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ٨ مِنْ أَصْحَابِنَا: هُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا٩.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّ الْمَكْرُوهَ مَطْلُوبُ التَّرْكِ وَالْمَأْمُورَ مَطْلُوبُ الْفِعْلِ، فَيَتَنَافَيَانِ١٠، وَلا يَصِحُّ الاسْتِدْلال لِصِحَّةِ طَوَافِ الْمُحْدِثِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:

١ في ش: زان.
٢ انظر: مناهج العقول ١/ ٦١، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٣، مختصر الطوفي ص٢٨، تيسير التحرير ٢/ ٢٢٥، الإحكام، الآمدي ١/ ١٢٢، شرح العضد ٢/ ٥.
٣ ساقطة من ش.
٤ صفحة ٤٠٥-٤٠٧.
٥ انظر بيان ذلك في "المحلي على جمع الجوامع، وتقريرات الشربيني عليه ١/ ١٩٧".
٦ وهو قول الشافعية وأكثر الحنابلة والجرجاني من الحنفية، لأن مطلق الأمر بالصلاة مثلًا لا يتناول الصلاة المشتملة على السدل ورفع البصر إلى السماء والالتفات ونحو ذلك من المكروهات "انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٣، القواعد والفوائد الأصولية ص١٠٧، المستصفى ١/ ٧٩، المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٩٧، المسودة ص١٥".
٧ ساقطة من ز ع ب ض.
٨ هو رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز، أبو محمد التميمي، البغدادي، الفقيه، الواعظ، شيخ الحنابلة، تقديم في الفقه والأصول والتفسير والعربية توفي سنة ٤٨٨هـ. "انظر: شذرات الذهب ٣/ ٣٨٤، طبقات الحنابلة ٢/ ٢٥٠، ذيل طبقات الحنابلة ١/ ٧٧، المنهج الأحمد ٢/ ١٦٢، طبقات المفسرين ١/ ١٧١، طبقات القراء ١/ ٢٨٤".
٩ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص٩٠٧، وهذا ما نقله السبكي عن الحنفية أيضًا "جمع الجوامع ١/ ١٩٨".
١٠ انظر: مختصر الطوفي ص٢٨، القواعد والفوائد الأصولية ص١٠٧، المستصفى ١/ ٧٩، المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٩٩.

1 / 415