332

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

فصل الواجب
...
"فَصْلٌ"
لَمَّا أَنْهَى١ الْكَلامَ فِي تَعْرِيفِ الْحُكْمِ وَتَقْسِيمِهِ إلَى خَمْسَةٍ٢، أَخَذَ يُبَيِّنُ تَعْرِيفَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ وَالأَحْكَامِ، فَقَالَ:
"الْوَاجِبُ لُغَةً:" أَيْ فِي اللُّغَةِ "السَّاقِطُ وَالثَّابِتُ".
قَالَ فِي "الْقَامُوسِ": وَجَبَ يَجِبُ وَجْبَةً: سَقَطَ. وَالشَّمْسُ وَجْبًا وَوُجُوبًا: غَابَتْ. وَالْوَجْبَةُ: السَّقْطَةُ مَعَ الْهَدَّةِ، أَوْ صَوْتُ السَّاقِطِ٣.
وَقَالَ فِي "الْمِصْبَاحِ": وَجَبَ الْحَقُّ، وَالْبَيْعُ يَجِبُ وُجُوبًا وَوَجْبَةً: لَزِمَ وَثَبَتَ٤.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثُّبُوتِ: [قَوْلُهُ ﷺ]: "أَسْأَلُك مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك" ٥.
"وَ". أَمَّا الْوَاجِبُ "شَرْعًا:" أَيْ: فِي عُرْفِ الشَّرْعِ فَلَهُمْ فِيهِ حُدُودٌ كَثِيرَةٌ، اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَصْلِ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ٦.
- أَحَدُهَا: وَهُوَ مَا قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": أَنَّهُ أُولاهَا: "مَا ذُمَّ شَرْعًا

١ في نسخة ع، ب: انتهى.
٢ ينقسم الحكم الشرعي إلى قسمين: تكليفي ووضعي، والحكم التكليفي ينقسم إلى خمسة أقسام، وهذا رأي الجمهور العلماء، خلافًا للحنفية الذين يقسمون الحكم التكليفي إلى سبعة أقسام، فيزيدون الفرض والمكروه تحريمًا. "انظر: فواتح الرحموت ١/ ٥٨". وعبارة "إلى خمسة" ساقطة من ب.
٣ القاموس المحيط ١/ ١٤١.
٤ المصباح المنير ٢/ ١٠٠٣، وانظر الصحاح، للجوهري ١/ ٢٣١-٢٣٢.
٥ هذا جزء من دعاء الرسول ﷺ: رواه الحاكم عن ابن مسعود مرفوعًا، والموجبات: جمع موجب، وهي الكلمة التي أوجبت لقائلها الرحمة من الله ﷾. "انظر: فيض القدير ٢/ ١٢١، الأذكار ص٢١".
٦ ساقطة من ز ع ب ض.

1 / 345