23

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Investigator

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition Number

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَالْعَارِضُ الْمُسَاوِي١- فَتُسَمَّى٢ "أَعْرَاضًا ذَاتِيَّةً"، لاسْتِنَادِهَا إلَى ذَاتِ٣ الْمَعْرُوضِ. أَمَّا الْعَارِضُ لِلذَّاتِ: فَظَاهِرٌ. وَأَمَّا الْعَارِضُ لِلْجُزْءِ: فَلأَنَّ الْجُزْءَ دَاخِلٌ فِي الذَّاتِ، وَالْمُسْتَنِدُ إلَى مَا فِي الذَّاتِ مُسْتَنِدٌ إلَى الذَّاتِ فِي الْجُمْلَةِ٤. وَأَمَّا الْعَارِضُ لِلأَمْرِ٥ الْمُسَاوِي: "فَلأَنَّ الْمُسَاوِيَ"٦ يَكُونُ مُسْتَنِدًا إلَى ذَاتِ الْمَعْرُوضِ، وَالْعَارِضُ مُسْتَنِدٌ٧ إلَى الْمُسَاوِي، وَالْمُسْتَنِدُ إلَى الْمُسْتَنِدِ إلَى الشَّيْءِ مُسْتَنِدٌ إلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَيَكُونُ الْعَارِضُ أَيْضًا مُسْتَنِدًا إلَى الذَّاتِ. وَالثَّلاثَةُ الأَخِيرَةُ الْعَارِضَةُ لأَمْرٍ خَارِجٍ غَيْرِ مُسَاوٍ لِلْمَعْرُوضِ تُسَمَّى "أَعْرَاضًا غَرِيبَةً" لِمَا فِيهَا مِنْ الْغَرَابَةِ بِالْقِيَاسِ إلَى ذَاتِ الْمَعْرُوضِ. ثُمَّ تَارَةً يَكُونُ الأَمْرُ الْخَارِجُ٨ أَعَمَّ مِنْ الْمَعْرُوضِ، كَالْحَرَكَةِ اللاَّحِقَةِ لِلأَبْيَضِ بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ جِسْمٌ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الأَبْيَضِ وَغَيْرِهِ. وَتَارَةً يَكُونُ أَخَصَّ، كَالضَّحِكِ الْعَارِضِ لِلْحَيَوَانِ بِوَاسِطَةِ أَنَّهُ إنْسَانٌ، وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ

١ أي العارض للأمر الخارج المساوي. ٢ في ع ز ض ب: تسمى. ٣ في ش: ذاتية. ٤ في ش: جملة. ٥ أي للأمر الخارج المساوي. ٦ ساقطة من ز. ٧ في ش ز: مستندًا. ٨ المراد العارض لأمر خارج.

1 / 35