1338

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

وَمِنْ الدَّلِيلِ أَيْضًا: قَوْلُهُ ﷾ ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ١ فَعَطَفَ وَاجِبًا عَلَى مُبَاحٍ، لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الشَّرِكَةِ وَعَدَمُ دَلِيلِهَا٢.
وَخَالَفَ أَبُو يُوسُفَ وَجَمْعٌ. لأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ٣، نَحْوُ. قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ٤ فَلِذَلِكَ لا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَالِ الصَّغِيرِ، لأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ دُخُولُهُ فِي الزَّكَاةِ لَكَانَ فِيهِ عَطْفٌ وَاجِبٌ عَلَى مَنْدُوبٍ؛ لأَنَّ الصَّلاةَ عَلَيْهِ مَنْدُوبَةٌ٥ اتِّفَاقًا٦.
وَضَعُفَ بِأَنَّ الأَصْلَ فِي اشْتِرَاكِ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ: إنَّمَا هُوَ فِيمَا ذَكَرَ، لا فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الأُمُورِ الْخَارِجِيَّةِ، وَ٧ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ اللَّفْظَيْنِ الْعَامَّيْنِ٨ إذَا عُطِفَ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ، وَخُصَّ أَحَدُهُمَا: لا يَقْتَضِي٩ تَخْصِيصَ١٠ الآخَرِ١١،

١ الآية ١٤١ من الأنعام.
٢ انظر: اللمع ص٢٥.
٣ وهو قول المزني من الشافعية. "انظر: جمع الجوامع ٢/١٩، التبصرة ص٢٢٩، اللمع ص٢٥، فتح الغفار ٢/٥٨، مختصر البعلي ص١١٣، المسودة ص١٤٠".
٤ الآية ٤٣ من البقرة.
٥ في ب: مندوبة عليه.
٦ انظر: أصول السرخسي ١/٢٧٣، فتح الغفار ١/٥٩.
٧ ساقطة من ب.
٨ في د ض: العاملين.
٩ في ع: يقضي.
١٠ في ع: بتخصيص.
١١ سيذكر المصنف هذه المسألة في الصفحة ٢٦٢، وسيكررها في آخر بحث الخاص، وبين الشوكاني سبب تكرار هذه المسألة في العام والخاص فقال: "فهذه المباحث لها تعلق بالعام وتعلق بالخاص" "إرشاد الفحول ص١٥٩".

3 / 260