1327

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

دَلِيلٌ١.
وَتَظْهَرَ فَائِدَةُ الْخِلافِ فِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ: هَلْ يَكُونُ نَسْخًا فِي حَقِّهِ؟
إنْ قُلْنَا: يَعُمُّهُ٢ الْخِطَابُ فَنَسْخٌ، أَيْ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعَمَلِ، لأَنَّ ذَلِكَ شَرْطُ الْمَسْأَلَةِ، وَإِلاَّ فَلا٣.
"وَيَعُمُّ" الْخِطَابُ "غَائِبًا وَمَعْدُومًا" حَالَتُهُ٤ "إذَا وُجِدَ وَكُلِّفَ لُغَةً" أَيْ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ، قَالَهُ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ٥.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: لَيْسَ النِّزَاعُ فِي قَوْلِنَا "وَيَعُمُّ الْغَائِبَ وَالْمَعْدُومَ إذَا وُجِدَ وَكُلِّفَ" فِي الْكَلامِ النَّفْسِيِّ، بَلْ هَذِهِ خَاصَّةٌ بِاللَّفْظِ اللُّغَوِيِّ، وَلأَنَّنَا

١ قال العضد: "الجواب أن انفراده ف ذلك بدليل لا يوجب عدم المشاركة مطلقًا، فإن عدم الحكم قد يكون لمانع، كما قد يكون لعدم المقتضي، وذلك كما لو خرج المريض والمسافر وغيرهما من عمومات مخصوصة، ولا يوجب ذلك خروجهم من العمومات مطلقًا" "العضد على ابن الحاجب ٢/١٢٧".
وقال الآمدي: "إن اختصاصه ببعض الأحكام غير موجب لخروجه عن عمومات الخطاب، ولهذا فإن الحائض والمسافر والمريض، كل واحد قد اختص بأحكام لا يشاركه غيره فيها، ولم يخرج بذلك عن الدخول في عمومات الخطاب" "الإحكام ٢/٢٧٤".
"وانظر: المستصفى ٢/٨١، البرهان ١/٣٦٥، فواتح الرحموت ١/٢٧٨".
٢ في ب: يعم.
٣ انظر: إرشاد الفحول ص١٢٩.
٤ في ش: حالما.
٥ انظر هذه المسألة في "المحلي على جمع الجوامع ١/٤٢٨، نهاية السول ٢/٨٨، الإحكام للآمدي ٢/٢٧٤، المحصول ج١ ق٢/٤٢٩، فواتح الرحموت ١/٢٧٩، تيسير التحرير ١/٢٥٥، المنخول ص١٢٤، البرهان ١/٢٧٠، شرح تنقيح الفصول ص١٤٥، مختصر الطوفي ص٩٢، الروضة ٢/٢١٣، إرشاد الفحول ص١٢٨".
وتقدمت هذه المسألة في فصل التكليف، "المجلد الأول ص ٥١٣ وما بعدها".

3 / 249