1323

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ١، فَقَدْ يَدَّعِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي الآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، فَلا تَكُونُ أَلْ٢ فِيهَا عَهْدِيَّةً.
"وَ" قَوْلُهُ ﷾: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ ٣ لا يَشْمَلُ الأُمَّةَ" أَيْ أُمَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ٤ ﷺ عِنْدَ الأَكْثَرِ، وَقَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ٥.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷾ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ ٦ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا﴾ ٧ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ ٨ إلاَّ أَنْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى مُشَارَكَةِ الأُمَّةِ لَهُمْ، وَذَلِكَ لأَنَّ اللَّفْظَ قَاصِرٌ عَلَيْهِمْ فَلا يَتَعَدَّاهُمْ٩.
وَالْمُرَادُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى١٠.

١ الرسالة ص٦٠.
٢ ساقطة من ش.
٣ الآية ٦٤ من آل عمران، وفي آيات أخرى كثيرة.
٤ في د: أي المجيبة لنبينا محمد، وفي ض ع: المجيبة لنبينا، وفي ز: أي لنبينا، وفي ب: المجيبة لنبينا محمد.
٥ انظر: جمع الجوامع ١/٤٢٩.
٦ الآية ١٧١ من النساء.
٧ الآية ٤٧من النساء. وفي ش ز ض ع ب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا﴾، وفي ب: يوجد آية بهذا اللفظ. وفي ض ب: "أنزلنا".
٨ الآية ٦٤ من آل عمران، وفي ب: تتمة: ﴿أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ﴾ .
٩ انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/٤٢٩.
١٠ جاء في هامش ش: "إنما نودوا بهذا إلفاتا لهم إلى إقامة العمل بالكتاب الذي أنزله الله فرقانًا لهم، فأعرضوا عنه، وقلدوا الشيوخ والآباء، واتبعوا الأهواء فتفرقوا وضلوا، وكتاب الله أولى أن يدخل المخاطبون به في هذا النداء".

3 / 245