1286

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: إنَّ١ الْخِلافَ فِي الاسْتِدْلالِ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لا يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ بِقَوْله تَعَالَى: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ ٢ فَلَوْ قُتِلَ بِهِ لَثَبَتَ اسْتِوَاؤُهُمَا، وَالاسْتِدْلالُ عَلَى أَنَّ الْفَاسِقَ لا يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ بِقَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ ٣ وَ٤ لَوْ قُلْنَا: يَلِي٥، لاسْتَوَى مَعَ الْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ، وَهُوَ الْعَدْلُ٦.
وَمَنْ نَفَى الْعُمُومَ فِي الآيَتَيْنِ لا يَمْنَعُ قِصَاصَ الْمُؤْمِنِ بِالذِّمِّيِّ، وَلا وِلايَةَ الْفَاسِقِ٧.
ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَأْخَذَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الاسْتِوَاءَ فِي الإِثْبَاتِ هَلْ هُوَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي اللُّغَةِ أَوْ مَدْلُولُهُ لُغَةً الاسْتِوَاءُ مِنْ وَجْهٍ مَا؟
فَإِنْ قُلْنَا: مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَنَفْيُهُ مِنْ سَلْبِ الْعُمُومِ، ٨فَلا يَكُونُ عَامًّا٩.
وَإِنْ قُلْنَا: مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ، فَهُوَ مِنْ عُمُومِ

١ في ز ض ع ب: وإن.
٢ الآية ٢٠ من الحشر.
٣ الآية ١٨ من السجدة.
٤ ساقطة من ش ز ض ب.
٥ في ش: بلى.
٦ انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/٤٢٢، نهاية السول ٢/٨٧، المعتمد ١/٢٤٩، التمهيد ص٩٨.
٧ وهو قول الحنفية في المسألتين.
"انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/٤٢٢، العضد على ابن الحاجب ٢/١١٤، فواتح الرحموت ١/٢٨٩".
٨ ساقطة من ب هنا، ثم ذكرت بعد ست كلمات.
٩ انظر: نهاية السول ٢/٨٧، فواتح الرحموت ١/٢٨٩، تيسير التحرير ١/٢٥٠.

3 / 208