1268

Sharḥ al-Kawkab al-Munīr

شرح الكوكب المنير

Editor

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٩٧ مـ

قَالَ فِي الانْتِصَارِ -لَمَّا قِيلَ لَهُ فِيمَنْ لا يَجِدُ نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ -: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، أَيْ لا يَحْبِسُهَا. فَقَالَ: الظَّاهِرُ مِنْهَا الإِطْلاقُ، عَلَى أَنَّهُ عَامٌّ فِي الْعَقْدِ وَالْمَكَانِ مَعًا.
وَنُسِبَ إلَى الشَّافِعِيِّ١. وَقَطَعَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ: ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَثَّلَهُ بِقَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ ٢ فَإِنَّ الصَّلاةَ مِنْ اللَّهِ الرَّحْمَةُ، وَمِنْ الْمَلائِكَةِ الدُّعَاءُ٣وَكَذَا لَفْظُ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ ٤ وَشَهَادَتُهُ تَعَالَى٥ عِلْمُهُ، وَشَهَادَةُ غَيْرِهِ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ. وَبِقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ ٦ النِّكَاحُ الْعَقْدُ، وَالْوَطْءُ مُرَادَانِ٧ لَنَا مِنْهُ إذَا قُلْنَا: النِّكَاحُ مُشْتَرَكٌ٨. وَقَطَعَ بِهِ الْبَاقِلاَّنِيُّ، وَنَقَلَهُ أَبُو الْمَعَالِي عَنْ٩ مَذْهَبِ الْمُحَقِّقِينَ وَجَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ١٠.
وَيَكُونُ إطْلاقِهِ١١ عَلَى مَعَانِيهِ أَوْ مَعْنَيَيْهِ مَجَازًا لا حَقِيقَةً. نَقَلَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَاخْتَارَهُ١٢

١ في ع ض ب: للشافعي.
٢ الآية ٥٦ من الأحزاب.
٣ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/١١٤.
٤ الآية ١٨ من آل عمران.
٥ في ض ب: وشهادة الله.
٦ الآية ٢٢ من النساء.
٧ في ش: مراد لنا.
٨ في ب: المشترك.
٩ في ش: من.
١٠ انظر: المنخول ص١٤٧، المستصفى ٢/٧٢، ٧٤، الإحكام للآمدي ٢/٢٤٢ وما بعدها، العدة ٢/٧٠٣، المسودة ص١٦٦.
١١ في ش: من إطلاقه، وفي ز: بإطلاقه.
١٢ ساقطة من ش ز.

3 / 190