111

Sharḥ Kashf al-shubuhāt li-Muḥammad b. Ibrāhīm Āl al-Shaykh

شرح كشف الشبهات لمحمد بن إبراهيم آل الشيخ

Editor

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Publisher

طبع على نفقة محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ

Genres

لا إله إلا الله" هو الذي قال في الخوارج: "أينما لقيِتُمُوهم فاقتلوهم. لئن أدركتُهم لأقتلنَّهم قتل عاد" مع كونهم من أكثر الناس عبادة وتهليلًا، حتى إن الصحابة يحقرون صلاتهم عندهم، وهم تعلموا العلم من الصحابة، فلم تنفعهم لا إله إلا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الإسلام لمَّا ظهر منهم مخالفة الشريعة.
ــ
أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" هو الذي قال في الخوارج: "أينما لقيِتُمُوهم فاقتلوهم. لئن أدركتُهم لأقتلنَّهم قتل عاد"١ مع كونهم من أكثر الناس عبادة وتهليلًا حتى إن الصحابة يحقرون صلاتهم عندهم، وهم تعلموا العلم من الصحابة) فالخوارج يقولون لا إله إلا الله ويزيدون على قول لا إله إلا الله
(فلم تنفعهم لا إله إلا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الإسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة) .
فتبيَّن أن مراد النبي ﷺ بقوله: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ " أنه ليس كل من قال لا إله إلا الله لا يكفر ولا يقتل. فقولهم إن من قال لا إله إلا الله لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل، من عظيم جهلهم؛ فكل إنسان ينظر في نصوص الشريعة فإنه موجود كثير ممن يقتل وهو يقول لا إله إلا الله، ومن قال خلاف ذلك فليس من أهل العلم بوجه.

١ أخرجه أبو داود في السنة، والنسائي في الزكاة، والإمام أحمد في المسند ٣/ ٨٦، ٣ ١٤٠، وأحاديث قتال الخوارج أخرجها البخاري ومسلم وغيرهما. انظر البخاري (ك ٨٨ ب ٦، ومسلم رقم ١٠٦٦) .

1 / 116