417

Sharḥ Ḥamāsa Abī Tammām liʾl-Fārisī

شرح حماسة أبي تمام للفارسي

Editor

د. محمد عثمان علي

Publisher

دار الأوزاعي

Edition

الأولى.

Publisher Location

بيروت

ولما مضى معن مضى الجود فانقضى وأصبح عزنين المكارم أجدعا
المعنى: ذهبت بهجة الكرام والمكارم بموته، وصارت كإنسان مقطوع الأنف.
(٥٩)
وقال آخر:
(الثاني من الكامل والقافية من المتواتر)
ماذا أسال وتيرة بن سماك من دمع باكية عليه وباك
ذهب الذي كانت معلقة به حدق العناة وأنفس الهلاك
ويروى "أجال" في العين من الجولان، ويروي "أزال" وهو أبلغ، لأن العين تجمد بزوال الدمع، والعناة الأسرى، والهلاك الفقراء جمع هالك. المعنى: يستكثر سيلان الدموع من البكاء عليه، ويصفه بأنه كان يفك الأسرى ويجبر الفقراء.
(٦٠)
وقال أشجع بن عمرو السلمي يرثي محمد بن منصور بن زياد، محدث، كان في زمن الرشيد:
(الثالث من السريع والقافية من المتواتر)
أنعى فتى الجود إلى الجود ما مثل من أنعى بموجود
أنعى فتى مص الثرى بعده بقية الماء من العود

2 / 427