188

[commentary]

التفسير: هذا الفصل مفسر في * أواخر (231) المقالة السادسة.

54

[aphorism]

قال أبقراط: من تحيز فيه PageVW0P223B بلغم * فيما (232) بين المعدة والحجاب * وأحدث (233) به وجعا إذ كان لا منفذ له ولا إلى واحد من الفضائين فإن ذلك البلغم إذا جرى في العروق إلى المثانة انحلت عنه علته.

[commentary]

التفسير: أما مارينوس فكان يقول لو كان بلغم بين المعدة والحجاب لم يمكن أن يدخل إلى العروق كما تدخل الرطوبة المائية الرقيقة في أصحاب الاستسقاء فتجري في البول، بل كان ينحدر إلى أسفل حتى يصير إلى عظم العانة. قال وإنما أراد أبقراط أن يكون البلغم فيما بين جرم الحجاب الخالص الذي هو لحم وبين أعلى الغشاء الممدود على البطن. وجالينوس يقول إن الشك في مصير البلغم من هذا الموضع إلى العروق بعينه قائم. ومع ذلك فإنه ليس يستعاد لهذا الموضع من الغشاء اسم المعدة. قال والأولى أن يفهم عما بين المعدة والحجاب الفضاء الذي هو دون الحجاب في جوف الغشاء المسمى * فاراطنين (234) ، وإن البلغم في هذا PageVW0P224A الموضع تدفعه الطبيعة إلى العروق لأنها متى PageVW3P107A كانت قوية لم يعجزها طريق ينفذ فيه الشيء الذي تريد إنفاذه، وإن كان الشيء غليظا والطريق ضيقا فإنها تدفع المادة في الوصل * التي (235) بين الأعضاء وإن كانت عظاما مثلا، ولذلك فهي تدفع المدة عن فضاء الصدر بالسعال وتدفع الدم من الجلد وهو صحيح في المواضع التي انكسر فيها عظم، وذلك * بأن (236) تلطفه * قليلا (237) تدفعه. ولهذا قال الرازي إن جالينوس ليس يطلب في هذا الموضع منفذا بربخيا بل يرى أن البلغم ينفذ من ذلك الموضع إلى العروق على طريق الرشح. وافهم أنت أن من الممكن أن يكون أبقراط عنى بالبلغم الماء فإنه يطلق لفظة البلغم على الاستسقاء كثيرا ويتحيزه فيما بين المعدة والحجاب وفوقه في الفضاء الذي فيما دون الحجاب في جوف الصفاق الممدود على البطن على ما يراه جالينوس. وقد فهمت في الفصل القائل «إذا كان PageVW0P224B بإنسان استسقاء فجرى الماء منه في عروقه إلى بطنه كان بذلك انقضاء مرضه» أن الماء كيف يصير من هذا الموضع في العروق إلى المثانة. * ويمكن أن يكون عنى به البلغم نفسه ويتحيزه فيما بين المعدة والحجاب وفوقه في الموضع الذي قاله مارينوس لأن أبقراط قد صرح بأنه لا منفذ إلى أحد الفضائين وهما فضاء الصدر وفضاء البطن. وإذا وقف البلغم في ذلك الموضع أحدث وجعا بالتمديد. فإن دخل منه في الأجوف الصاعد إلى الحجاب صار منه إلى المثانة وكان دخوله بطريق الرشح على ما يراه جالينوس. وإن اندفع * منه إلى الأجوف الصفاق صار منه إلى المثانة على الوجه الذي عرفت من قبل. وهذا الوجه أليق بنفص أبقراط. وإن كان قد قال لا منفذ له إلى أحد الفضائين فإنه عنى بالمنفذ أن يكون معهودا والمنفذ الذي في الصفاق إلى الكبد ليس بمعهود إلا في الأجنة (238) .

55

[aphorism]

قال أبقراط: من * امتلأت (239) كبده ماء ثم انفجر ذلك الماء PageVW0P225A إلى الغشاء الباطن امتلأ بطنه ماء ومات.

Unknown page