183

[commentary]

التفسير: هذا لم يعن به أن تكون اليسرى أقوى من اليمنى، فإنه داخل في حكم الأعسر وهو تشويه في الخلق وليس في التشويهات فضيلة، والحرارة في الأعسر لا تقوى على أن تمد الجانبين ولا في الرجال. وإنما عنى بذلك أن يتمكن من العمل باليسرى حسب * تمكنه (178) باليمنى، ويسمي في الذكور أعسر. وإذا لم يكن ذلك * اعتيادا (179) فهو لتوفر القوة في الجانبين بسبب توفر الحار، فإن الحار أشد مناسبة للفعل والنساء لضعف الحار فيهن لا يوجدن كذلك ولا الرجال * إلا (180) الأقوياء بل غاية النساء أن يعملن باليد اليمنى أعمالا معتدلة. ولهذا حكى أبقراط أن النساء الصقالبة يكونن اليد اليمنى منهن ليأتي اليد التي في ذلك الجانب غذاء أكثر فيزيد في قوتها. وحكى جالينوس PageVW0P219A عن قوم من * متخلفي (181) القدماء أنهم قالوا * مكان (182) ذات يمينين ذات يمين وفهموا منه أن المرأة لا تحمل في الجانب الأيمن من الرحم * وقوم (183) قالوا ذات فرجين يعني أن الرجل قد يكون له مع الذكر فرج المرأة فيكون ذا فرجين وهو الخنثي. * فأما (184) المرأة فلا يكون لها مع الفرج ذكر الرجال وهذا كله سخف من القول.

44

[aphorism]

قال أبقراط: من * كوى (185) من المتقيحين فخرجت منه مدة بيضاء نقية فإنه يسلم، وإن خرجت منه مدة حمائية فإنه يهلك.

[commentary]

التفسير: عنى بالمتقيحين أصحاب المدة في الصدر وهؤلاء قد يكون ليستخرج به تلك المدة. PageVW5P088B فإن خرجت المدة بيضاء نقية فإنه يسلم لأن بياض المدة يدل على أن الحرارة المولدة لها لم يشبها من * النارية العفنية (186) إلا اليسير النزر فلذلك سلكت بها سبيل الاستحالة والتشبه بلون الأعضاء الأصلية وهو البياض. وإنما لا تكون في بياض المني واستوائه لأن الحرارة في توليد المدة لا بد من أن يشوبها PageVW0P219B عفن. وإنما تجمد الملساء لأنها دالة على استواء النضج في جميع الأجزاء. وذلك أن اختلاف النضج في أجزاء الخلط يجعل المدة مختلفة الأجزاء. ومعنى قوله «نقية» أي لا تكون كريهة الرائحة لأن عدم الكراهة في الرائحة يدل على قلة العفونة وقوة الهضم. وأما إذا كانت المدة حمائية كانت * متغيرة (187) في اللون والقوام والرائحة وبالحرى أن يدل على فساد المدة فتفسد آلات الصدر ولذلك يهكل. ولهذا ليس ينبغي متى كان ما ينفثه صاحب * القيح من المدة (188) غير أبيض ولا * نقي (189) أن يقدم على كيه لأن ذلك لا يجدي عليه نفعا.

45

[aphorism]

قال أبقراط: * من (190) كانت في كبده مدة فكوي فخرجت منه مدة بيضاء نقية فإنه يسلم وذلك أن المدة في غشاء، وإن خرج منه شبيه بثفل الزيت هلك.

Unknown page