Sharh Fusul Abuqrat
شرح فصول أبقراط
Genres
قال أبقراط: من حدثت به قرحة * فأصابه (443) بسببها انتفاخ فليس يكاد يصيبه تشنج ولا جنون، فإن غاب ذلك الانتفاخ دفعة ثم كانت القرحة من خلف عرض له تشنج أو تمدد، وإن كانت القرحة من قدام عرض له جنون أو وجع حاد في الجنب أو تقيح * أو اختلاف (444) دم إن كان ذلك الانتفاخ أحمر.
[commentary]
PageVW0P157A التفسير: من حدث به بسبب قرحة في الظهر أو فيما هو محاذ * للظهر (445) من مقدم البدن ورم وهو الذي عناه بالانتفاخ فليس يعرض له تشنج ولا جنون * لأن (446) حدوث الورم يدل على اندفاع المادة إلى خارج. ومتى غاب هذا الورم بغتة ثم كانت القرحة من خلف، عرض لصاحبها التشنج والتمدد لأن هذين هما من علل العصب والعصب غالب على الآلات التي في الظهر. * وإذا (447) كانت القرحة من قدام والغالب على هذه الأعضاء العروق فإن المادة تصير PageVW5P064B إلى بعض الأعضاء الشريفة. وإن صارت إلى الدماغ أحدثت الجنون. وإن صارت إلى الصدر أحدثت وجع الجنب. وربما تصير إلى * التقيح (448) إذا لم تتحلل. وإن كانت المادة دموية ويدل عليها حمرة الانتفاخ وصارت إلى الأمعاء، أحدثت اختلاف الدم من غير قرحة فيها. وأما هل * تحدث (449) هذه الآفات إذا كانت القرحة في اليدين PageVW0P157B والرجلين فالأولى أن يتوهم أنه ليس بالمستنكر أن يعرض التشنج والتمدد إذا كان الورم حادثا في موضع وتر عظيم، فإن الأعضاء الآتية إلى اليدين والرجلين يأتيها من النخاع عن قرب وعلى محاذاه منه وأن تنتقل المادة إلى بعض الأعضاء الشريفة إذا صارت إلى العروق، إلا أنه لا يعتبر * فيها (450) الخلاف بين القدام والخلف لأن * اللحم غالب (451) على اليدين والرجلين أجمع. وجالينوس يميل إلى * أن (452) القروح الحادثة في * مقدم (453) الرجلين أشد جلبا للتشنج بسبب الوتر العظيم الذي ينتهي إلى الركبة، فإنه أجلب للتشنج من الأوتار الموضوعة من وراء الفخذ. وذكر جالينوس أن قول أبقراط «فليس يكاد يصيبه تشنج ولا جنون» يدل على أنه يمكن أن يعرض للبعض في الندرة مع الورم تشنج أو جنون، وذلك إذا كان الورم عظيما. وأنت فافهم * أن الورم إذا كان (454) مع عظمه حادثا في أحد طرفي PageVW0P158A العضلة فليس ببعيد أن يحدث التشنج. وإذا كانت المادة رديئة ذات * خبث (455) وبالقرب من عرق عظيم حتى يرتقي لها بخار رديء في ذلك العرق إلى الدماغ فليس ببعيد أن يحدث رداءة في الفكر وهو الجنون.
65
[aphorism]
قال أبقراط: إذا حدثت خراجات عظيمة خبيثة ثم لم يظهر معها ورم فالبلية عظيمة.
[commentary]
التفسير: الخراجة الخبيثة هي الحادثة في رؤوس العضل وهي الأطراف العصبية منها أو في منتهاها وهو الطرف الوتري منها سيما إذا كان العضل يغلب عليه العصب. * والخراجة (456) العظيمة إذا كانت في هذه المواضع فواجب أن تنصب إليها لأجل الوجع الحادث مادة تصير ورما عظيما. فمتى لم تحدث دل على انتقال المادة * إما (457) إلى عضو آخر ولا يؤمن أن يكون ذلك العضو من الأعضاء الشريفة فيحدث الهلاك، ولذلك ليس يبغي أن ترد المادة عن أمثال هذه المواضع بالتدبير، لكن إذا كان PageVW0P158B العضو عصبيا فينبغي أن يعالج بالمسخنة المجففة كما فهمت في موضعه من غير هذا الكتاب؛ وأما على أنه ليس في البدن فضل دم وروح؛ * وإما (458) لأن * الخراجة (459) نزفت في الوقت أو قد سبقها قبل ذلك بسبب * ما نزف (460) PageVW5P065A دم كثير وتكون الطبيعة في مثل هذا الوقت خائرة عن الدفع ممسكة عن تدبيرها لا محالة.
66
[aphorism]
Unknown page