Sharh Al-Waraqat fi Usul Al-Fiqh - Al-Daddu

Mohammad Hasan al-Dedew al-Shanqeeti d. Unknown
59

Sharh Al-Waraqat fi Usul Al-Fiqh - Al-Daddu

شرح الورقات في أصول الفقه - الددو

Genres

تعريف النص ثم قال المصنف: [والنص: ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا] هذا ليس من المجمل ولا من المبين، بل هو من الألفاظ الأخرى المقاربة للمعنى. من مصطلحات الأصوليين أيضًا: النص. والنص لغة: يُطلق على الإسراع في السير، ومنه حديث: (إذا وجد فرجة نصَّ) أي: أسرع، ويُطلق على الرفع، ومنه: المنصة، وهي: المكان المرتفع الذي يرتفع عليه المتكلم، ومنه قول امرئ القيس: وجيد كجيد الريم ليس بفاحش إذا هي نصته ولا بمعطل أي: رفعته، ومنه قولهم: ونص الحديث إلى أهله فإن السلامة في نصه أي: في رفعه إلى قائله ونسبته إليه. والنص في الاصطلاح: ما أفاد معنى لا يحتمل غيرَه، هذا في اصطلاح المتكلمين. والمتكلمون يقسمون الكلام إلى: واضح الدلالة، وخفي الدلالة. فواضح الدلالة، ينقسم إلى قسمين هما: النص والظاهر. وخفي الدلالة، ينقسم إلى قسمين هما: المجمل والمتشابه. - والحنفية يقسمون واضح الدلالة إلى أربعة أقسام هي: المفسَّر، والمبيَّن، والنص، والظاهر. - ويقسمون خفي الدلالة إلى أربعة أقسام: الخفي، والمجمل، والمشكل، والمتشابه. وكل هذا اصطلاحٌ. قال المصنف: [وقيل: ما تأويله تنزيله] أي: على ما جاء عليه. - فالتأويل بمعنى: بروزه إلى العيان، بعد أن كان خفيًا، وقد قال ابن رواحة ﵁: خلوا بني الكفار عن سبيله نحن ضربناكم على تنزيله واليوم نضربكم على تأويله (نحن ضربناكم على تنزيله) وذلك عندما أنزل قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ﴾ [الفتح:٢٧] . (واليوم نضربكم على تأويله) وذلك عند تحققه بعمرة القضاء، فقوله: ما تأويله تنزيله، أي: أول ما نزل نزل واضحًا لاخفاء فيه، فهذا الذي يسمى بالمبين، وأما ما كان تأويله بعد تنزيله فهو المجمل. قال: [وهو مشتق من منصة العروس] وليس كذلك، بل كلاهما مشتق من النص الذي هو الرفع، [من منصة العروس] أي: المكان الذي تجلى عليه العروس، أي: تظهر عليه، [وهو الكرسي] .

3 / 15