Sharh Al-Qawa'id Al-Sab' Min Al-Tadmuriyyah
شرح القواعد السبع من التدمرية
Genres
لا يلزم من اتفاق الاسمين تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص
وقوله: (ولم يلزم من اتفاق الاسمين تماثل مسماهما):
هذا السياق فيه اختلاف في النسخ، وبعض هذا الاختلاف قد يسبب غلطًا في فهم العبارة، والصواب في قراءتها هو: (ولم يلزم من اتفاق الاسمين، وتماثل مسماهما، واتحاده عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص، اتفاقهما، ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص، فضلًا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص)، هذا هو السياق الصحيح للعبارة.
فقوله: (ولم يلزم من اتفاق الاسمين) أي: الاتفاق الاسمي اللفظي، أن هذا يسمى موجودًا وهذا يسمى موجودًا.
وقوله: (وتماثل مسماهما) أي: التماثل الذي نقول عنه: الكلي الذهني، فلابد أن يتفق الاسمان ويتماثل المسمى في وجهه الكلي؛ لأن مسألة المسمى لا يجوز إطلاقها، فإذا قيل: هل في المسمى اشتراك أو ليس فيه اشتراك؟ قيل: فيه تفصيل: فإذا كان المسمى في وجهه الكلي الذهني المطلق فهذا وجه، وإذا كان المسمى في وجهه المضاف المخصص فهذا وجه آخر.
وقوله: (واتحاده عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص اتفاقهما):
في بعض النسخ: (لا اتفاقهما) واللام هنا غلط، بل الصواب: (اتفاقهما)، أي: لم يلزم الاتفاق في الاسم وفي المسمى الكلي الاتفاق عند الإضافة والتخصيص.
وقوله: (ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص، فضلًا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص):
أي: أنه لم يلزم التماثل عند الإضافة والتخصيص، وهذا بيّن في مخلوقات الله؛ كما في المثال السابق، وهو اتفاق العرش والبعوض في مسمى الوجود، ومع ذلك فوجود العرش غير وجود البعوض، فإذا كان هذا بينًا في المخلوقات، فبين الخالق والمخلوق من باب أولى.
والاتحاد: هو عبارة عن ماهية واحدة، ليس فيه غيرية، أما التماثل: فهو عبارة عن ماهيتين، لكن بينهما تماثل، ففيه غيرية، فإذا لم يلزم التماثل فمن باب أولى لا يلزم الاتحاد.
ولذلك فإن القول بوحدة الوجود من أفسد المقالات التي قالتها الأمم المنحرفة عن دين المرسلين.
9 / 9