وقوله: لقام بنصري، من قام بالأمر، إذا تكفل به، والمعشر: اسم لجماعة أمرهم واحد، وخشن بضمتين: جمع خشن، بفتح فكسر، وقيل: جمع أخشن، وضمة الشين للإتباع، والحفيظة: الغضب في الشيء الذي يجب عليك حفظه، واللوثة بضم اللام: الضعف، وهي الرواية الصحيحة، وبالفتح: القوة والشدة، والأول أسد، لأن مراده التعريض بقومه ليغضبوا ويهتاجوا لنصرته. قال ابن جني: إن قلت أين جواب قوله: إن ذو لوثة لانا؟ قيل: محذوف دل عليه قوله: خشن، أي: إن لان ذو لوثة خشنوا.
وقريط بن أنيف العنبري كلاهما بصيغة المصغر، قال الخطيب التبريزي في «شرح الحماسة»: هو شاعر إسلامي، وقد تتبعت كتب الشعراء وتراجمهم فلم أظفر له بترجمة.
وأنشد بعده، وهو الانشاد الواحد والعشرون:
(٢١) لا تتركني فيهم شطيرا ... إني إذن أهلك أو أطيرا
على أنه مؤول على حذف خبر إن، أي: إني لا أقدر على ذلك، ثم استأنف ما بعده.
وهذا أحد تخاريج السيرافي قاله في شرح «الكتاب»: هذا البيت شاذ لا يحتج به، لأن قائله مجهول لا يحتج بقوله، فإن صح فإما أن يقال: إنه لغة حمل فيها إذن على لن، وهي لا تلغى بحال، أو تقول: خبر إن مقدر، أي: إني لا أقدر على ذلك، وجملة: إذن أهلك، مستأنفة، وإذن فيها مصدرة، انتهى. فهذه تخاريج ثلاثة، وسلك نحوه ابن يعيش في «شرح المفصل» وخرجه