Shamil Fi Sinaca Tibbiyya

Ibn Nafis d. 687 AH
137

Shamil Fi Sinaca Tibbiyya

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

Investigator

يوسف زيدان

Publisher

المجمع الثقافي

Edition Number

الأولى

Publisher Location

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

وقِشر الأُتْرُجِّ يشهِّى (١) الطعام، ويعطِّش؛ ولكنه يسكِّن العطش البلغمى. وكذلك زهر هذا النبات، إذا عُمل منه دهنٌ بزيت الإنفاق (٢) ونحوه، كان ذلك الدهن مقوِّيًا للمعدة. وكذلك إذا وُضع قشر ثمر هذا النبات فى الأطعمة - كالأباريز (٣) - كان موافقًا للمعدة. ولما كان جوهر هذا القشر مركَّبًا من أرضية ونارية، لا جَرَمَ كان مع تسخينه للمعدة، وإعانته لها على الهضم، ليس ينهضم سريعًا، بل هو عسر الهضم جدًا، وإذا انهضم لم يكن غذاؤه (٤) كثيرًا، لأن جوهره يابسٌ أرضىٌّ نارىٌّ فهو لذلك: يهضم ولا ينهضم. والمربَّى منه أسرعُ انهضامًا، لأجل لينه وامتزاجه بالعسل، وإذا أُخذ (فى) (٥) مضغه جيدا (٦)، سهل بذلك انهضامه فى المعدة، لأجل زيادة تصغُّر أجزائه (٧)، فإن المنفعل كلما كانت أجزاؤه (٨) أصغر، كان قبوله للانفعال أكثر. وأما لحم هذه الثمرة، فهو شديد الغلظ، لأجل تركيبه من أرضية مائية

(١) ن: شهى. (٢) هو زيت الزيتون يُسمَّى الإنفاق (الأنفاق) لأنه ينتفق من الزيتون الغض الذي لم ينضج (المعتمد ص ٢١٥) كما يسمىَّ الزيت الركابي لأنه يأتي محمولًا على الركائب والجمال. وكانوا يسمُّونه في مصر، قديمًا، الزيت الفلسطيني. وقد خصَّص علاء الدين (ابن النفيس) مقالةً له في حرف الزاي، فليُنظر هناك. (٣) يقصد: بمقدار يسير، كما توضع التوابل في الأطعمة. (٤):. غذاء. (٥) -:. . (٦):. جدًا. (٧):. اجزاه. (٨):. اجزاه.

1 / 155