Shamail Muhammadiyya

Al-Tirmidhi d. 279 AH
180

Shamail Muhammadiyya

الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition Number

-

Publisher Location

بيروت

فماتت وهي بين يديه وصاحت أمّ أيمن «١» فقال يعني ﷺ: أتبكين عند رسول الله فقالت ألست أراك تبكي قال إنّي لست أبكي إنما هي رحمة «٢» إن المؤمن بكل خير على كل حال إن نفسه تنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله ﷿» «٣» . ٣٠٩- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله «٤» عن القاسم بن محمد «٥» عن عائشة ﵂. «أنّ رسول الله ﷺ قبّل عثمان بن مظعون «٦» وهو ميت وهو يبكي أو قال عيناه تهراقان» «٧» . ٣١٠- حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا أبو عامر «٨» . حدثنا فليح وهو ابن سليمان عن هلال بن علي «٩» عن أنس بن مالك قال:

(١) أم أيمن: حاضنته ﷺ ومولاته الحبشية وماتت بعد عمر بعشرين يوما وكان ﷺ ورثها من أبيه وأعتقها حين تزوج خديجة وزوجها لزيد مولاه فولدت له اسامة وقد شهدت أحدا وكانت تسقي وتداوي الجرحى وشهدت خيبر. (٢) زاد في رواية الصحيحين (جعلها الله في قلوب عباده فإنما يرحم الله من عباده الرحماء) . (٣) أخرجه النسائي في الجنائز باب في البكاء على الميت/ ٤/ ١١. (٤) عاصم بن عبيد الله: بن عمر بن الخطاب، ضعفه ابن معين، وقال البخاري منكر الحديث. خرج له البخاري في الادب المفرد والاربعة. (٥) القاسم بن محمد: بن أبي بكر، أحد فقهاء المدينة السبعة، من الطبقة الثانية، مناقبه لا تحصى. خرج له الجماعة. (٦) أبو السائب عثمان بن مظعون، كان من السابقين إلى الاسلام أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الارقم وهو وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف، وقد هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وقد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية وقال- لا أشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني. وقد آخى الرسول ﷺ بين عثمان بن مظعون وأبي الهيثم بن التيهان الانصاري. توفي بعد سنتين ونصف من الهجرة. (٧) أخرجه الترمذي برقم ٩٨٩ وأبو داود برقم ٣١٦٣ وابن ماجه برقم ١٤٥٦. وفي هذا الحديث جواز تقبيل الميت الصالح وقد قبل أبو بكر النبي ﷺ وهو ميت وقال: طبت حيا وميتا بأبي أنت وأمي ثم أبو بكر تلى قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ الخ. (٨) أبو عامر: عبد الملك بن عمرو البصري الحافظ. خرج له الستة. (٩) هلال بن علي: المدني، ثقة، من الطبقة الخامسة، خرج له الجماعة.

1 / 186