983

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
"الناشئ والنشئ": أول ما يبدأ من السحاب، ونشأت السحابة ارتفعت وأنشأها الله.
وقوله: "ترك عمله" من بداية ترك ما كان يلابسه من أعمال، وقد جاء في بعض طرق أبي داود: "وإن كان في صلاة" وإنما كان يترك ذلك: خوفًا من السحاب لئلا يكون فيه عذاب، وإنما كان ﷺ على هذا القدر من الخوف لما كان عنده من اليقين بأيام الله وأخذه القرون الخالية، ويعضد ذلك قوله ﷺ: "أنا أشدكم لله خوفًا" (١) وقوله "أشدكم لله خوفًا أعرفكم به".
ومعنى: "استقباله إياه" النظر إليه والاستعاذة منه ومن شره بالله، وعرف همته إلى الله ليكشفه ولذلك قال: "فإن كشفه الله حمد الله، وإن مطرت قال: سقيا نافعا".
"والسقي" -بالفتح-: المصدر وقد ذكر، وأردفه بقوله: "نافعًا" لأن المطر ما يضر بكثرته في غير وقته.
وأخرج الشافعي ﵁[أخبرنا] (٢) من لا يتهم قال: حدثني أبو حازم، عن ابن المسيب "أن النبي ﷺ كان إذا سمع حس الرعد عرف ذلك في وجهه، فإذا مطرت سري عنه، فسئل عن ذلك فقال: "إني لا أدري بما أرسلت بعذاب أم برحمة".
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا من لا أتهم، حدثني العلاء بن راشد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي ﷺ على ركبتيه وقال: " [اللهم] (٣) اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها

(١) أخرجه بنحوه البخاري في صحيحه (٦١٠١)، بلفظ: "فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية".
(٢) سقط من الأصل والصواب إثباته، وانظر الأم (١/ ٢٥٣).
(٣) بالأصل [الله] وهو تصحيف والصواب هو المثبت وانظر الأم (١/ ٢٥٣).

2 / 350