888

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وأما مع الواو: فيكون معطوفًا على ما قبلها والتقدير: كان يوتر ولا يجلس، أو تكون الواو للحال، التقدير: كان يوتر وهو غير جالس.
والمراد بالجلوس في هذا الحديث: إنما هو الجلوس للتشهد.
قال الربيع: قلت للشافعي: فما معنى هذا؟ قال: هذه نافلة يسع أن يوتر بواحدة وأكثر ونختار ما وصفت من غير أن يضيق عليه.
ولقد صدق ﵁ وهذا هو الطريق عند أهل العلم في أحاديث الثقات أن يؤخذ بجميعها إن أمكن الأخذ به.
ووتر النبي ﷺ لم يكن في عمره مرة واحدة حتى إذا اختلف الروايات في كيفيتها كانت متضادة، والأشبه أنه كان يفعلها على ممر الأوقات على الوجوه التي رواها هؤلاء الثقات، ويؤخذ بالجميع كما قال الشافعي ﵁.
وأخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: أخبرنا ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله قال: "قال علي ﵁ الوتر ثلاثة أنواع: فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر، و(١) إن استيقظ فشاء أن يشفعها أشفعها بركعة ويصلي ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل، وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح، وإن شاء أوتر آخر الليل" هذا الحديث ذكره الشافعي في كتاب
"اختلاف علي وعبد الله" (٢) وهو مما لم يروه الربيع عن الشافعي.
قال الربيع: قلت الشافعي: أفتقول يشفع وتره؟ قال: لا.
روينا عن ابن عباس أنه كره لابن عمر أن يشفع قال: لا روينا عن ابن عباس: من أوتر أول الليل صلى مثنى مثنى حتى يصبح، ثم ذكر هذا الحديث عن علي

(١) كذا بالأصل بذكر حرف الجر (و) وفي المطبوعة (ثم) وكذا في "الأم" و"المعرفة" (٤/ ٨٣).
(٢) الأم (٧/ ١٦٨).

2 / 255