854

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وأما مسلم (١): فأخرجه عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة، عن ضمرة.
وأما الترمذي (٢): فأخرجه عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب [بن] (٣) سالم، عن النعمان بن بشير قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما.
وأما النسائي (٤): فأخرجه عن قتيبة، عن مالك، عن ضمرة.
وهذا الحديث أخرجه الشافعي في كتاب "اختلافه مع مالك" (٥).
وليست القراءة في الصلوات مخصوصة ببعض القرآن دون بعض، إنما يستحب المحافظة على ما كان رسول الله ﷺ يكثر وقوعه منه.
والمشهور عنه في صلاة الجمعة بسورة "الجمعة" و"المنافقون"، وليست الغاشية وسبح بمنزلتهما في كثرة الوقوع منه، فكان الأخذ بهما أولى.
قال الربيع: سألت الشافعي ﵁ بأي شيء يستحب أن يقرأ في الجمعة؟. فقال: في الركعة الأولى بالجمعة، وأختار في الركعة الثانية ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، ولو قرأ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ أو ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ كان حسنًا، لأنه قد روي عن النبي ﷺ أنه قرأ بها كلها.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني مسعر بن كدام، عن معبد بن خالد، عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ أنه

(١) مسلم (٨٧٨/ ٦٣).
(٢) الترمذي (٥٣٣) وقال: حسن صحيح.
(٣) بالأصل [عن] وهو تصحيف.
(٤) النسائي (٣/ ١١٢).
(٥) الأم (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥).

2 / 221