444

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
سهل بن حنيف، عن أبي [أمامة] (١) بن سهل بن حنيف قال: سمعت معاوية ابن أبي سفيان وهو جالس على المنبر، أذن المؤذن قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فقال معاوية: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فقال معاوية: وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه، قال: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، قال معاوية: وأنا، فلما قضى التأذين، قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول اللَّه ﷺ على هذا المجلس حين أذن المؤذن (٢) يقول: ما سمعتم مني من مقالتي.
وهذا الحديث: بيان لحديث أبي سعيد الخدري المتقدم، ولذلك أخرجه الشافعي، لأن حديث أبي سعيد مجمل فقال: قولوا مثل ما يفعل المؤذن، وهذا مفصل بين فيه كيف يجيب المؤذن فيما يقوله، وما يخص "حي على الصلاة" و"حي على الفلاح".
قال الشافعي: وبحديث معاوية نقول، وهو موافق حديث أبي سعيد، وفيه تفسير ليس في حديث أبي سعيد.
وقوله: "سمعت رسول اللَّه ﷺ إذا قال المؤذن" فاستعمل الفعل الماضي مع إذا وهي للمستقبل، وإنما أراد به الحال الحاضرة عند سماعه.
وفيه فائدة أخرى: وذلك أن قوله: "سمعته إذا قال" يعطي أنه سمعه مرات لا مرة واحدة، بخلاف ما إذا قال: "سمعته إذ قال"، فإن هذا يجوز أن يكون قد سمعه مرة واحدة.
"والحول": الحيلة وقيل: القوة، ومعنى لا حول ولا قوة إلا باللَّه، إظهار الفقر إلى اللَّه تعالى، وطلب المعونة على ما يزاوله من الأمور، وهو حقيقة العبودية.

(١) بالأصل [أمه] وهو تصحيف، والصواب هو المثبت.
(٢) بالأصل [المذن] وهو تصحيف والتصويب من رواية البخاري.

1 / 446