350

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وظن القتيبي أن عوام الناس يغلطون في تسميتهم المُنْشِيءَ سفرًا قافلة، وقال: لا تسمى قافلة إلا منصرفة إلى وطنها، وهو عندي غلط؛ لأن العرب لم تزل تسمي المنشئة للسفر قافلة على سبيل التفاؤل، وهو شائع في كلام فصحائهم إلى اليوم.
و"الإسراء": مسير الليل خاصة؛ يقال سَرَى وأَسْرَى لغتان. و"التعريس": نزول المسافر آخر الليل نزلة خفيفة للنوم والراحة.
و"الكلأة": الحفظ، تقول: كلأته أكلأه كلأة، إذا حفظته وحرسته، والمراد: أنه أمره أن يحفظ لهم الصبح، لئلا تطلع الشمس فتفوتهم الصلاة.
و"استند": استفعل من "الاستناد"؛ وهو الاتكاء على الشيء والاعتماد عليه.
و"الراحلة": البعير القوي المعد للأسفار والأحمال؛ ويقع على الذكر والأنثى.
و"فزع" النائم من نومه؛ إذا انتبه، يقال: أفزعته ففزع أي أنبهته فانتبه.
وقوله: "أخذ بنفسي" يجوز أن تكون الفاء ساكنة ويريد بها الروح، ويجوز أن تكون مفتوحة من التنفس؛ وأَخْذُ اللَّه ﷿ إياها كناية عن النوم.
ويعضد الأول قوله تعالى ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ (١) ولأن نَفَسَ النائم غير مأخوذ ولا مسلوب عنه لأنه ينام، متصل لا ينقطع على حالته في اليقظة ولو أمسك نفسه لمات.
والذي روي عن النبي ﷺ أنه نام عن الصلاة ثلاث مرات:
الأولى: كان رسول اللَّه ﷺ أولهم استيقاظًا.
والثانية: استيقظ قبله أبو بكر وعمر، وكبر عمر حتى استيقظ رسول اللَّه ﷺ.

(١) الزمر: [٤٢].

1 / 352