1823

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
يضرك؟ فقال محمد بن مسلمة: لا، فقال عمر: ليمرن به ولو على بطنك".
هذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ (١) بالإسناد، واللفظ نحوه.
"الخليج": النهر الصغير المستخرج من النهر الكبير.
و"العُرَيْض" -بضم العين وفتح الراء والضاد المعجمة- اسم موضع من نواحي المدينة.
وقوله: "يخلي سبيله" أي يتركه وما أراد من إجراء الشهر.
و"السبيل": الطريق وهي مؤنثة.
وقوله: "تشرب به أولًا وآخرًا" يريد في أول جري الماء وآخره، فلا يزال الماء يجري في الأرض وهي تشرب به، أي منه، والباء في "به" مثلها في قول الله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ﴾ (٢) أي: منها، والذي ذهب إليه الشافعي رحمه الله تعالى: [................] (٣) وقد أخرج الشافعي ﵁ بهذا الإسناد عن عمرو بن يحيى، عن [أبيه] (٤): "أنه كان في حائط جده ربيع لعبد الرحمن بن عوف، فأراد عبد الرحمن أن يحوله إلى ناحية من الحائط هي أقرب إلى أرضه، فمنعه صاحب الحائط، فكلم عبد الرحمن عُمَرَ، فقضى عمر أن يَمُرُّ به، فَمَرَّ به".
قال الشافعي ﵁ في القديم: وأحسب قضاء عمر في امرأة المفقود من بعض هذه الوجوه التي منع فيها الضرر وأشباهها، لهذا الحكم، أسأل الله التوفيق، إذا جاءت الضرورات فحكمها مخالف حكم غير الضرورات.
وأخرج الشافعي ﵁ في كتاب حرملة، عن عبد الله بن نافع، عن

(١) الموطأ (١٤٣١).
(٢) سورة الإنسان: (٦).
(٣) بياض بـ"الأصل".
(٤) سقط من "الأصل"، والمثبت من "الأم" (٧/ ٢٣١).

4 / 172