1770

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فعالجه وأقام عليه حتى تَبيَّنَ له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك، فقال رسول الله ﷺ: تأَلى أن لا يفعل خيرًا؟! فسمع بذلك رب المال فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هو له".
هكذا أخرج الشافعي هذا الحديث مرسلًا عن عمرة، وقد جاء مسندًا عن عائشة فيما أخرجه البخاري ومسلم.
أما البخاري فأخرجه (١) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الرجال، عن أمه، عن عائشة قالت: "سمع رسول الله ﷺ صوت خصيم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله ﷺ فقال: أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟! فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب".
وأما مسلم فأخرج (٢) عن غير واحد، عن إسماعيل بن أبي أويس بإسناد البخاري.
و"الحائط": يريد به البستان، وهو في الأصل الذي يكون عليه حائط محدق به، ثم سُمّي البستان بذلك اتساعًا.
و"معالجته": ملابسته والنظر في حاله، وإصلاحه، وتلقيحه، وحرثه، وسقيه، وما جرت به العادة في عمارة البساتين.
و"الوضع": يريد به إسقاط بعض الثمن، لأجل الجائحة.
و(تَأَلَّى) يَتَأَلَّي تَأَلّيًا، آلَى يُولي إيلًاء: إذا حلف، والأَلِيَّة: اليمين.

(١) البخاري (٢٧٠٥).
(٢) مسلم (١٥٥٧).

4 / 119