1590

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وحيثما وقف الناس بعرفة أجزأهم، لأن النبي ﷺ قال: "هذا الموقف وكل عرفة موقف".
قال: وترك صوم يوم عرفة للحاج أحب إليَّ من صومه، لأن رسول الله ﷺ ترك صوم يوم عرفة، والخير في كل ما صنع رسول الله ﷺ، ولأن المفطر أقوى على الدعاء من الصائم، وأفضل الدعاء يوم عرفة.
وأخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، أخبرني سليمان بن يسار أن أبا أيوب خرج حاجًّا إذ كان بالنازية -من طريق مكة- أضل رواحله، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال: اصنع كما يصنع المعتمر ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج قابل حج واهد ما استيسر من الهدي.
هذا حديث أخرجه مالك بالإسناد واللفظ (١).
والنازية -بالنون والزاي والياء تحتها نقطان- موضع قريب من مكة. وضل شيء يضل ضلالا: ضاع وهلك، وضل عن القصد والطريق: إذا أخطأه فأضل غيره يضله، والضالة من البهائم: الشاردة عن صاحبها.
والرواحل: جمع راحلة وهو البعير القوي على الأحمال والأسفار.
وقد تقدم القول في حكم هذا الحديث، والمراد منه: الاستدلال على حكم من فاته الحج.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مالك، عن نافع، عن سليمان ابن يسار أن هبار بن الأسود جاء وعمر ينحر بكرة.
هذا طرف من حديث طويل قد أخرجه مالك بطوله (٢): أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال يا أمير المؤمنين، أخطأنا العدة كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة؟ فقال له عمر: اذهب إلى مكة وطف أنت ومن

(١) الموطأ (١/ ٣٠٨) رقم (١٥٣).
(٢) الموطأ (١/ ٣٠٨) رقم (١٥٤).

3 / 526