1471

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
للنبي ﷺ هديًا من اليمن، ويكون ذلك من نصيبه في سعايته، ويجوز أن يعود الضمير إلى علي، أي أنه لما قال له النبي ﷺ: "اهد وامكث حرامًا" أهدى لنفسه هديًا حيث أن النبي ﷺ كان معه هدي لنفسه، وكان علي قد نوى نية النبي ﷺ فاحتاج أن يكون معه هدي مثله.
وفقه هذا الحديث:-
جواز تعليق النية في الحج على نية الغير.
وفيه: بيان أن من أهدى لا يحل يبلغ (١) الهدي محله.
وأما الأول: فالذي ذهب إليه الشافعي أنه إن نوى حجة كان حاجًا، أو نوى عمرة كان معتمرًا، أو نوى قرانًا فهو قارن، أو نوى متعة فهو متمتع، أو نوى مطلقًا من غير تعيين صح إحرامه، ولو صرف النية إلى هذه الأنواع أراد، وإن نوى إحرامًا مبهما، كإهلال فلان مثلًا صح إحرامه وكان عليه ما على من علق نيته عليه.
وهذا هو المراد من الحديث، فإن عليًّا أحرم إحرامًا مبهمًا كإحرام النبي ﷺ، وأن إحرامه انعقد لإقرار النبي ﷺ إياه على ذلك.
وأما حكم الهدي: فإنه يستحب لمن قصد مكة حاجًا أو معتمرًا أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، ثم ينحره ويفرقه على المساكين، والهدي وإن كان متعلقًا بالإحرام وكان هدي إحصار فإنه للنحر في الحرم وهو محله.
ووقت النحر: هو يوم الأضحى، وأفضل أماكنه بمنى.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أن جابر بن عبد الله قال: "ما سمى رسول الله ﷺ حجًا قط ولا عمرة".

(١) كذا العبارة في الأصل وبها سقط ولعل الساقط قوله (حتى) ليستقيم المعنى.

3 / 407