1138

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
الباب الخامس
في زكاة التجارة
أخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا الثقة، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: "ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة".
العرْض -ساكن الراء-: المتاع من الثياب وغيرها.
العرَض -بفتح الراء-: عرض الدنيا ما كان من مال قل أو كثر.
فأما زكاة ما يعد من الأموال للتجارة، فالذي ذهب إليه الشافعي: أن الزكاة تجب فيها. وروي ذلك عن عمر، وابن عمر، وعائشة، وابن عباس، وإليه ذهب الفقهاء السبعة: سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد، والقاسم بن محمد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة، والثوري، وأحمد.
وقال داود: لا زكاة فيها. وحكى مثل ذلك عن ابن عباس، والذي حكاه ابن المنذر عن ابن عباس خلاف ذلك.
والحول فيها معتبر، والنصاب في أول الحول وآخره دون الوسط على قول، وفي جميع الحول على قول، وفي آخر الحول فقط على قول.
وقدر المخرج منه: هو ربع العشر مثل زكاة النقدين.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن أبي عمرو بن حماس أن أباه قال: "مررت بعمر ابن الخطاب وعلى عاتقي آَدِمة أحملها، فقال عمر: ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما لي غير هذه التي على ظهري وأهبة في

3 / 74