1013

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
كتاب الجنائز
وفيه إحدى عشر فصلًا
الفصل الأول في مقدمات الموت
قال أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم: أخبرنا الربيع بن سليمان قال: قرئ على الشافعي -رحمه الله تعالى- وأنا حاضر هذا كتاب كتبه محمد بن إدريس الشافعي في شعبان سنة ثلاث ومائتين، وأشهد الله عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وكفى بالله -جل ثناؤه- شهيدًا ثم من سمعه، أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله ﷺ لم يزل يدين بذلك -وبه ندين حتى يتوفاه الله ويبعثه عليه -إن شاء الله- وأنه يوصي نفسه وجماعة من سمع وصيته، بإحلال ما أحل الله ﵎ في كتابه ثم على لسان نبيه ﷺ، وتحريم ما حرم الله -تعالى- في الكتاب ثم في السنة، ولا يجاوزون من ذلك إلى غيره، فإن مجاوزته ترك فرض الله ﷿ والمحافظة على أداء فرائض الله في القول والعمل، والكف عن محارمه خوفا لله، وكثرة ذكر الوقوف بين يدي ربه ﷿ ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾ وأن ينزل الدنيا حيث أنزلها الله، وأنه لم يجعلها دار مقام إلا مقام مدة عاجلة الانتفاع (١)، وإنما جعلها دار عمل، وجعل الآخرة دار قرار وجزاء بما عمل في الدنيا من خير أو شر، وإن لم يعفه (٢) -جل ثناؤه-، وأن لا يخال

(١) في المعرفة (٥/ ٢١١): [الانقطاع].
(٢) في المعرفة (٥/ ٢١١): [يغفر].

2 / 380