516

قال الرافعي: أي: لا ينزل المسلم بالموضع الذي ترى ناره نار المشرك إذا أوقد، أي: تقابله وتحاذيه، يقال: منازلهم تترائى أي: تقابل بعضهم بعضا. وقيل: معناه لا يتسم المسلم بسمة المشرك ولا يتشبه به في هديه وشكله ولا يتخلق بأخلاقه، من قولك: ما نار (¬4) نعمك أي: ... = 998 - أخبرنا مطرف، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، قال: كان أبو حذيفة بن اليمان شيخا كبيرا، فرفع في الآطام مع النساء يوم أحد،---------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= ما سمتها. (¬1)

وقال ابن الأثير: ترائى أي: مضارع حذف منه إحدى التائين، ولا: نافية لا ناهية، وفي بعض الروايات: ((ترايا)) (¬2) بالياء والوجه ترائى أي: بالهمز؛ لأنه من الرؤية وهي مهموزة.

قال: وإيراده صلى الله عليه وسلم هذا الجواب عاريا من حرف التعليل مستعملا على طريق التشبيه والتجوز والاتساع، فيه من الفصاحة والبلاغة والإشارة اللطيفة ما ليس في غيره. (¬3)

(أخبرنا مطرف) هو: ابن مازن الكناني الصنعاني. (¬4)

Page 525