Ṣayd al-Khāṭir
صيد الخاطر
Publisher
دار القلم
Edition
الأولى
Publisher Location
دمشق
٩٩٧- فيلعلم العاقل أن لا سبيل إلى حصول مراد تام، كما يريد، ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وما عيب نساء الدنيا بأحسن من قوله ﷿: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] .
٩٩٨- وذو الأنفة يأنف من الوسخ صورة، وعيب الخلق معنى، فليقنع بما باطنه الدين، وظاهره الستر والقناعة، فإنه يعيش مرفه السر، طيب القلب، ومتى استكثر؛ فإنما يستكثر من شغل قلبه، ورقة دينه.
٢١٧- فصل: كل شخص شغله الله بفن
٩٩٩- سبحان من شغل كل شخص بفن لتنام العيون في الدنيا. فأما في العلوم، فحبب إلى هذا القرآن، وإلى هذا الحديث، وإلى هذا النحو ... إذ لولا ذلك، ما حفظت العلوم.
وألهم هذا المتعيش أن يكون خبازًا، وهذا أن يكون هراسًا١، وهذا أن ينقل الشوك من الصحراء، وهذا أن ينقي البثار٢، ليلتئم أمر الخلق، ولو ألهم أكثر الناس أن يكونوا خبازين مثلًا، بات الخبز وهلك! أو هراسين، جفت الهرايس! بل يلهم هذا وذاك بقدر، لينتظم أمر الدنيا وأمر الآخرة.
١٠٠٠- ويندر من الخلق من يلهمه الكمال، وطلب الأفضل، والجمع بين العلوم والأعمال، ومعاملات القلوب. وتتفاوت أرباب هذه الحال. فسبحان من يخلق ما يشاء ويختار. نسأله العفو إن لم يقع الرضا، والسلامة إن لم نصلح للمعاملة.
١ الهراس: صانع الهريسة.
٢ البثار: كذا في الأصل، ولعلها البذار.
٢١٨- فصل: علم الحديث هو الشريعة
١٠٠١- علم الحديث هو الشريعة؛ لأنه مبين للقرآن، وموضح للحلال والحرام، وكاشف عن سير رسول الله ﷺ وسير أصحابه.
1 / 310