977

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

إِلَى الْمَدِينَة فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحجَّة حَتَّى طعن وَقَالَت عَائِشَة ﵂ لما كَانَ آخر حجَّة حَجهَا عمر بأمهات الْمُؤمنِينَ مَرَرْت بالمحصب فَسمِعت رجلا على رَاحِلَة رفع عقيرته فَقَالَ // (من الطَّوِيل) //
(أبعد قَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الأرضُ تهتزُّ العِضَاهُ بأسوقِ)
(جزى الله خيرا من إمامٍ وباركتْ ... يَدُ الله فِي ذَاك الأدِيمِ الممزَّقِ)
(فَمن يَسْعَ أَو يركبْ جناحي نعامةٍ ... ليدركَ مَا قدمتَ بالْأَمْس يُسْبَقِ)
(قَضيْتَ أمورًا ثمَّ غادرتَ بَعْدهَا ... بَوَائِقَ فِي أكمَامِهَا لم تُفَتَّقِ)
(ومَا كنْت أخْشَى أنْ تكونَ وفاتُهُ ... بكفِّي سَبَنْتَى أهرتِ الشِّدقِ أزْرقِ)
قَالَت فَلم ندر ذَا الركب من هُوَ وَكُنَّا نتحدث أَنه من الْجِنّ فَرجع عمر من تِلْكَ الْحجَّة وَطعن فِي ذِي الْحجَّة وَقَوْلها لما كَانَ آخر حجَّة وَذَلِكَ لِأَن سيدنَا عمر ﵁ حج عشر سِنِين مُتَوَالِيَات بِأَزْوَاج النَّبِي
آخِرهنَّ سنة ثَلَاث وَعشْرين من الْهِجْرَة حج بِهن فِي الهوادج عَلَيْهِنَّ الستور ووصى عَلَيْهِنَّ ابْنه عبد الرَّحْمَن فَكَانَ ينزلهن فِي الشّعب لَا منفذ لَهُ صونا لَهُنَّ وَينزل هُوَ عِنْد بَابه وَرُوِيَ عَن سيدنَا عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه لما وصل إِلَى الْمَدِينَة قَالَ اللَّهُمَّ ارزقني شَهَادَة فِي سَبِيلك وَاجعَل موتِي فِي بلد رَسُولك كَذَا فِي البُخَارِيّ وَقَالَ معدان بن أبي طَلْحَة الْيَعْمرِي خطب عمر بعد رُجُوعه إِلَى الْمَدِينَة يَوْم جُمُعَة فَذكر نَبِي الله وَأَبا بكر ثمَّ قَالَ رَأَيْت كَأَن ديكًا نقرني نقرة أَو نقرتين وَإِنِّي لَا أرَاهُ إِلَّا لحضور أَجلي وَإِن قوما يأمرونني أَن أستخلف وَإِن الله لم يكن لِيُضيع دينه وَلَا خِلَافَته فَإِن عجل بى أَمْرِي فالخلافة شُورَى بَين هَؤُلَاءِ السِّتَّة الَّذين توفّي

2 / 500