815

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

فَقلت لَكمَا إِن رَسُول الله
قَالَ لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة فَلَمَّا بدا لي أَن أدفعها إلَيْكُمَا قلت إِذا شِئْت دفعتها إلَيْكُمَا على أَن عَلَيْكُمَا عهد الله وميثاقه لتعملان فِيهَا بِمَا عمل فِيهَا رَسُول الله
وَبِمَا عمل فِيهَا أَبُو بكر وَإِلَّا فَلَا تكلماني فقلتما ادفعها إِلَيْنَا بذلك فدفعتها إلَيْكُمَا أنشدكما بِاللَّه هَل دفعتها إلَيْكُمَا بذلك قَالَا نعم قَالَ أفتلتمسان منى قَضَاء غير ذَلِك فوالذي بِإِذْنِهِ تقوم السَّمَاء وَالْأَرْض لَا أَقْْضِي فِيهَا غير ذَلِك حَتَّى تقوم السَّاعَة فَإِن عجزتما عَنْهَا فادفعاها إِلَيّ أكفيكماها فانصرفا فَكَانَت هَذِه الصَّدَقَة بيد عَليّ غلب عَلَيْهَا الْعَبَّاس ثمَّ كَانَت بيد الْحُسَيْن ثمَّ بيد عَليّ بن الْحُسَيْن وَالْحسن المثني ابْن الْحسن السبط يتداولانها ثمَّ بيد زيد وَهِي صَدَقَة رَسُول الله
حَقًا قَالَ الْعَلامَة السُّيُوطِيّ رَحمَه الله تَعَالَى لما توفّي رَسُول الله
اشرأب النِّفَاق وارتدت الْعَرَب وانحازت الْأَنْصَار وَاخْتلفُوا أَيْن يدْفن رَسُول الله
فَمَا وجد عِنْد أحد من ذَلِك علم فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ سَمِعت رَسُول الله
يَقُول مَا من نَبِي يقبض إِلَّا دفن تَحت مضجعه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَاخْتلفُوا فِي مِيرَاثه فَمَا وجدوا عِنْد أحد علما من ذَلِك فَقَالَ أَبُو بكر سَمِعت رَسُول الله
يَقُول نَحن معاشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة قَالَ بعض الْعلمَاء هَذَا أول اخْتِلَاف وَقع بَين الصَّحَابَة وَلما اشتهرت وَفَاته ﵊ بالنواحي وارتدت طوائف من الْعَرَب وَمنعُوا الزَّكَاة نَهَضَ أَبُو بكر الصّديق إِلَى قِتَالهمْ فَقَالَ عمر فتر عَن قِتَالهمْ فَقَالَ أَبُو بكر وَالله لَو مَنَعُونِي عقَالًا أَو عنَاقًا كَانُوا يؤدونها إِلَى رَسُول الله
لقاتلتهم على منعهَا فَقَالَ عمر كَيفَ نقاتلهم وَقد قَالَ ﵊ أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله فَمن قَالَهَا عصم مني مَاله وَدَمه إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابه على الله فَقَالَ أَبُو بكر وَالله لأقاتلن من فرق بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة فَإِن الزَّكَاة حق المَال وَقد قَالَ إِلَّا

2 / 337