804

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

بن زيد فلعمري إِن قُلْتُمْ فِي إمارته لقد قُلْتُمْ فِي إِمَارَة أَبِيه من قبله وَكَانَ قد سمع قَول النَّاس فِي إِمَارَة أُسَامَة أمَّر غُلَاما حَدثا على جلة الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَإنَّهُ لخليق بالإمارة وَإِن كَانَ أَبوهُ لخليقًا بهَا ثمَّ نزل عَن الْمِنْبَر وانكمش النَّاس فِي جهازهم واستُعزَّ أَي اشْتَدَّ برَسُول الله
وَجَعه فَخرج أُسَامَة وَخرج جَيْشه مَعَه حَتَّى نزلُوا الجرف من الْمَدِينَة على فَرسَخ فَضرب بِهِ عسكره وتتام النَّاس وَثقل رَسُول الله
فَأَقَامَ أُسَامَة وَالنَّاس ينتظرون مَا الله قَاض فِي رَسُوله ثمَّ اجْتمع إِلَى رَسُول الله
من نِسَائِهِ أم سَلمَة ومَيْمُونَة وَنسَاء من نسَاء الْمُسلمين مِنْهُنَّ أَسمَاء بنت عُمَيْس وَعِنْده الْعَبَّاس عَمه فَأَجْمعُوا أَن يلدُّوه واللد رفع اللِّسَان وَإِدْخَال المسعط فِي الْحلق من وسط الْفَم فَإِن كَانَ من أحد الشقين فَهُوَ الْإِيجَار وَأما اللدود فَهُوَ الدَّوَاء نَفسه فَلَمَّا أَفَاق ﵊ قَالَ من وضع هَذَا بِي قَالُوا يَا رَسُول الله عمك قَالَ هَذَا دَوَاء أَتَى بِهِ نسَاء جئن من نَحْو هَذِه الأَرْض وَأَشَارَ نَحْو أَرض الْحَبَشَة قَالَ وَلم فَعلْتُمْ ذَلِك قَالَ عَمه خشينا يَا رَسُول الله أَن يكون بك دَاء الْجنب فَقَالَ ﵊ إِن ذَلِك لداء مَا كَانَ الله ليقذفني بِهِ أَو ليعذبني وَفِي رِوَايَة إِنَّهَا لم تسلط عَليّ لَا يبْقى أحد فِي الْبَيْت إِلَّا لد إِلَّا عَمي فَلَقَد لدت مَيْمُونَة وَإِنَّهَا لصائمة لقسم رَسُول الله
عُقُوبَة لَهُم بِمَا صَنَعُوا وَلما كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ الَّذِي قبض فِيهِ رَسُول الله
خرج عاصبًا رَأسه إِلَى الصُّبْح وَأَبُو بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا خرج تفرج النَّاس فَعرف أَبُو بكر أَنه رَسُول الله
فنكص عَن مُصَلَّاهُ فَدفع ﵊ فِي ظهر أبي بكر وَقَالَ صل بِالنَّاسِ وَجلسَ رَسُول الله
إِلَى جنبه فصلى قَاعِدا عَن يَمِين أبي بكر

2 / 326