768

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

(حوادث السّنة التَّاسِعَة)
فِيهَا غَزْوَة تَبُوك وَهِي الْعسرَة والفاضحة فِي رَجَب لما بلغه أَن الرّوم تجمعت فِي الشَّام مَعَ هِرقل وَقد اشْتَمَلت على أُمُور لِلْمُنَافِقين فضحوا بهَا وفيهَا تَابَ الله على الثَّلَاثَة الَّذين خُلفوا كَعْب بن مَالك ومرارة بن الرّبيع وهلال بن أُميَّة وَأقَام
بضع عشرَة لَيْلَة وَانْصَرف وَلم يلق كيدًا قَالَ فِي الْمَوَاهِب وَكَانَت يَوْم الْخَمِيس فِي رَجَب سنة تسع من الْهِجْرَة بِلَا خلاف وذكرُ البُخَارِيّ لَهَا بعد حجَّة الْوَدَاع لَعَلَّه خطأ من النساخ وَكَانَ يَوْمئِذٍ حر شَدِيد وجدب فَلذَلِك لم يُوَر عَنْهَا كعادته فِي سَائِر الْغَزَوَات وَفِي تَفْسِير عبد الرَّزَّاق عَن معمر قَالَ خَرجُوا فِي قلَّة من الظّهْر وَفِي حر شَدِيد حَتَّى كَانُوا ينحرون الْبَعِير فيشربون مَا فِي كرشه من المَاء فَكَانَ ذَلِك عسرة فِي المَاء وَفِي الظّهْر وَالنَّفقَة فسميت غَزْوَة الْعسرَة وسببها أَنه بلغه
من الأنباط الَّذين يقدمُونَ بالزيت من الشَّام إِلَى الْمَدِينَة أَن الرّوم تجمعت بِالشَّام مَعَ هِرقل فندب
النَّاس إِلَى الْخُرُوج وأعلمهم بِالْمَكَانِ الَّذِي يُرِيد لِيَتَأَهَّبُوا لذَلِك وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عمرَان بن الْحصين قَالَ كَانَت نَصَارَى الْعَرَب كتبت إِلَى هِرقل إِن هَذَا الرجل الَّذِي خرج يَدعِي النُّبُوَّة قد أَصَابَتْهُم سنُون فَهَلَكت أَمْوَالهم فَبعث رجلا من عظمائهم وجهز مَعَه أَرْبَعِينَ ألفا فَبلغ ذَلِك النَّبِي
وَلم يكن للنَّاس قُوَّة وَكَانَ عُثْمَان قد عير إِلَى الشَّام فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذِه مِائَتَا بعير بأقتابها وأحلاسها وَمِائَتَا أُوقِيَّة قَالَ فَسَمعته يَقُول لَا يضر عُثْمَان مَا عمل بعْدهَا وروى عَن قَتَادَة أَنه قَالَ حمل عُثْمَان فِي

2 / 290