715

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

تَامَّة وَلِهَذَا عدوا عمر النَّبِي
كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ آخَرُونَ بل كَانَت قَضَاء عَن الْعمرَة الأولى وعدوا عمْرَة الْحُدَيْبِيَة فِي الْعُمر لثُبُوت الْأجر فِيهَا لَا لِأَنَّهُمَا كملت وَهَذَا الْخلاف مَبْنِيّ على الِاخْتِلَاف فِي وجوب الْقَضَاء على من اعْتَمر فصد عَن الْبَيْت فَقَالَ الْجُمْهُور يجب عَلَيْهِ الْهَدْي وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَعَن أبي حنيفَة عَكسه وَعَن أَحْمد رِوَايَة أَنه لَا يلْزمه هدي وَلَا قَضَاء وَأُخْرَى يلْزمه الْقَضَاء وَالْهَدْي فحجة الْجُمْهُور قَوْله تَعَالَى ﴿فَإنْ أحصرتُم فَمَا أستَيسَرَ مِنَ الهديَ﴾ الْبَقَرَة ١٩٦ وَحجَّة أبي حنيفَة أَن الْعمرَة تلْزم بِالشُّرُوعِ فَإِذا حصر صَار لَهُ تَأْخِيرهَا فَإِذا زَالَ الْحصْر أَتَى بهَا وَلَا يلْزم من التَّحَلُّل بَين الإحرامين سُقُوط الْقَضَاء وَحجَّة من أوجبهَا مَا وَقع للصحابة فَإِنَّهُم نحرُوا الْهَدْي حَيْثُ صدوا فاعتمروا من قَابل وَسَاقُوا الْهَدْي وَحجَّة من لم يُوجِبهَا أَن تحللهم بالحصر لم يتَوَقَّف على نحر الْهَدْي بل أَمر من مَعَه هدي أَن ينحره وَمن لَيْسَ مَعَه هدي أَن يحلوا انْتهى قَالَ الْحَاكِم فِي الإكليل تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَار أَنه
لما أهل ذُو الْقعدَة يَعْنِي سنة سبع أَمر أَصْحَابه أَن يعتمروا قَضَاء لعمرتهم الَّتِي صدهم الْمُشْركُونَ عَنْهَا بِالْحُدَيْبِية وَألا يتَخَلَّف أحد مِمَّن شهد الْحُدَيْبِيَة فَلم يتَخَلَّف مِنْهُم إِلَّا رجال اسْتشْهدُوا بِخَيْبَر وَرِجَال مَاتُوا وَخرج مَعَه
من الْمُسلمين أَلفَانِ واستخلف على الْمَدِينَة أَبَا رهم الْغِفَارِيّ وسَاق ﵊ سِتِّينَ بَدَنَة وَحمل السِّلَاح وَالْبيض والدروع والرماح وقاد مائَة فرس فَلَمَّا انْتهى إِلَى ذِي الحليفة قدم الْخَيل أَمَامه عَلَيْهَا مُحَمَّد ابْن مسلمة وَقدم السِّلَاح وَاسْتعْمل عَلَيْهِ بشر بعد وَأحرم
ولبى والمسلمون يلبون مَعَه وَمضى مُحَمَّد بن مسلمة فِي الْخَيل إِلَى مر الظهْرَان فَوجدَ بهَا نَفرا من قُرَيْش فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا هَذَا رَسُول الله
يصبحُ هَذَا الْمنزل غَدا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَأتوا قُريْشًا فَأَخْبرُوهُمْ ففزعوا وَنزل رَسُول الله
بمر الظهْرَان وَقدم السِّلَاح إِلَى بطن يأجج كيسمع وينصر وَيضْرب مَوضِع بِمَكَّة حَيْثُ ينظر إِلَى

2 / 237